851

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Redaktori

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Shtëpia botuese

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

جامعة الشارقة

أي ما تتصدقوا من مال - والخير المال - فإنه لأنفسكم تجزون به. [روى أبو هريرة أن النبي ﵇ قال: " إِذَا تَصَدَّقَ الْعَبْدُ بِالْصَدَّقَةِ وَقَعَتْ فِي يَدِ اللهِ قَبْلَ أَنْ تَقَعَ فِي كَفِّ الْسَّائِلِ فَيُرْبِيهَا لأَحَدِكُمْ كَمَا يُرْبِي أَحَدُكُمْ فُلُوَّهُ أَوْ فَصِيلَهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مَثْلَ أُحُدٍ ".
وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿َيَمْحَقُ الله الرباوا وَيُرْبِي الصدقات﴾ [البقرة: ٢٧٦]، وقال: ﴿وَيَأْخُذُ الصدقات﴾ [التوبة: ١٠٤].
قوله: ﴿لِلْفُقَرَآءِ الذين أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ الله﴾.
اللام متعلقة بقوله: ﴿وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ﴾ للفقراء الذين من حالهم وقصتهم - ﴿يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾. وعني به فقراء المهاجرين بالمدينة. ومعنى ﴿أُحصِرُواْ فِي سَبِيلِ الله﴾: منعوا أنفسهم من التصرف وحبسوها على جهاد عدوهم. قاله قتادة وغيره.
وقال ابن زيد: " كانت الأرض للعدو، فلا يستطيعون تصرفًا فهم محصرون ".

1 / 902