484

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Redaktori

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Shtëpia botuese

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

جامعة الشارقة

/ فحدثوهم بالعصا وبيده بيضاء، وسألوا النصارى عما جاءهم به عيسى ﷺ من الآيات، فحدثوهم أنه كان يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذن الله. فقالت قريش للنبي ﷺ: " ادع الله أن يجعل لنا الصفا ذهبًا، فنزداد يقينًا ونتقوى به على / عدونا ". فسأل النبي ﷺ ربّه، فأوحى الله ﷿ إليه: " إني أعطيهم أن أجعل لهم الصفا ذهبًا، ولكن إن كذبوا بعد، عذبتهم عذابًا لم أعذبه أحدًا من العالمين ". فقال النبي ﷺ: " دَعْنِي وَقَوْمِي فَأَدْعُوهُم يَوْمًا بِيَوْمٍ فَأَنْزَلَ الله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض﴾ " الآية. أي: إن في ذلك لآية لهم إن كانوا يريدون أن أجعل لهم آية. وقاله السدي وغيره.
قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الناس مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ الله أَندَادًا﴾ إلى قوله: ﴿مَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾.
أي: ومن الناس من يعبد آلهة / وأصنامًا من دون الله، يحبون الأصنام كحبهم لله. أي يُسوّون بين الله وبين الأصنام في المحبة، والمؤمنون أشد حبًا لله من الكفار لآلهتهم.
وجاءت الهاء والميم للأصنام وهي لا تعقل لأنها كانت عندهم ممن يعقل ويفهم، فخوطبوا على ما كان في ظنهم فأجريت مجرى من يعقل بالهاء والميم.

1 / 535