187

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Redaktori

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Shtëpia botuese

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

جامعة الشارقة

فقال: ﴿ياآدم هَلْ أَدُلُّكَ على شَجَرَةِ الخلد﴾ [طه: ١٢٠]، كما حكى الله جل ذكره. وقال له: هل أدلك على شجرة إن أكلت منها / كنت ملكًا مثل الله سبحانه أو تكون من الخالدين، وحلف لهما بالله إني لكما من الناصحين فأبى آدم ﵇ أن يأكل، فتقدمت حواء فأكلت ثم قالت: يا آدم، كُلْ، فإني قد أكلت فلم تضرني، فلما أكل بدت لهما سوآتهما ".
وروي أنهما لما أكلا من الشجرة سقط عنهما لباسهما وهو النور الذي كان ألبسهما الله إياهما، فهرب آدم من ربه ﷿ مستترًا بورق الجنة، فناداه ربه: أفرارًا مني يا آدم؟ قال: بل حياء منك يا رب. ما ظننت أن أحدًا يقسم باسمك كاذبًا، فقال له الله جل ذكره: أما خلقتك بيدي؟ أما أسجدت لك ملائكتي؟ أما نفخت فيك من روحي؟ أما أسكنتك في جواري؟ فَلِمَ عصيتني؟ أخرج من جواري، فلا يجاورني من عصاني، فقال آدم: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله أنت رب، عملتُ

1 / 238