164

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Redaktori

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Shtëpia botuese

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

جامعة الشارقة

حركتها] إلى الساكن قبلها وهو اللام.
وعلى القول الثاني يكون " مَلأَكٌ " مقلوبًا وأصله: " مَأْلَكٌ "، والهمزة فاء الفعل، ثم قلبت الهمزة، فصارت بعد اللام، ثم خففت الهمزة فألقيت حركتها على اللام قبلها كالأول فصار ملكًا، فجمع على قلبه، ولم يرده الجمع إلى أصله لقلة استعماله بالهمز في الواحد. ولو جمع على أصله لقال: " مَآلِكَة "، ولكن لم يسمع جمعه على الأصل.
قوله تعالى: ﴿إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً﴾.
معناه: إني جاعل في الأرض خلقًا يخلف بعضهم بعضًا لا بقاء لهم.
وقيل: معناه: إني جاعل في الأرض خلقًا يخلفون من كان فيها ممن هلك، وذلك أن أهل التفسير ذكروا أنه روي أن الأرض كان فيها خلق من الجن فأفسدوا فيها فأهلكهم الله. والهاء في " خليفة " للمبالغة.
وقيل: دخلت لأنه بمعنى داهية في المدح والذم، بمعنى بهيمة. قاله الفراء.
وقيل: الهاء / [لتأنيث الصيغة]، وهي بمعنى فاعلة على هذا القول كرحيم بمعنى راحم. وعلى القول الأول يكون خليفة: فعيلة، بمعنى مفعولة أي مخلوقة؛

1 / 215