119

Tafsīr al-Hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Redaktori

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Shtëpia botuese

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

جامعة الشارقة

وقوله: ﴿وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ﴾.
أي لم يكونوا في علم الله السابق ممن يهتدي فيؤثر الهدى على الضلالة.
قوله: ﴿مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الذي استوقد نَارًا﴾ الآية.
معناه مثل هؤلاء المنافقين في حقنهم دماءهم بما أظهروا من الإيمان وَسِتْرِهم على غير ذلك، كمثل الذي استوقد نارًا، فلما أضاءت ما حوله، ذهب الله بنورهم. فضياء ما حولهم هو ما حقن إقرارهم من دمائهم ومنع من أموالهم في الدنيا.
وقوله: ﴿ذَهَبَ الله بِنُورِهِمْ﴾.
هو ما يجدون يوم القيامة من عدم نورهم لأنهم لا ينتفعون بما أظهروا من الإيمان إذ كان باطنهم خلاف [ما أظهروا].
وقوله: ﴿استوقد نَارًا﴾. أي استوقدها من غيره.
وقيل: معناه: أوقد، أي أوقدها هو.
واستفعل في كلام العرب يأتي على وجهين:
- يكون بمعنى استدعى الفعل من غيره نحو قوله:

1 / 170