1142

Tafsīr al-hidāya ilā bulūgh al-nihāya

تفسير الهدايه إلى بلوغ النهايه

Redaktori

مجموعة رسائل جامعية بكلية الدراسات العليا والبحث العلمي - جامعة الشارقة، بإشراف أ. د

Shtëpia botuese

مجموعة بحوث الكتاب والسنة-كلية الشريعة والدراسات الإسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢٩ هـ - ٢٠٠٨ م

Vendi i botimit

جامعة الشارقة

﴿إِنَّ الله عَهِدَ إِلَيْنَا﴾. والمعنى: الذين قالوا: إن الله أوصانا، وتقدم في كتبه إلينا ألا نصدق رسولًا ﴿حتى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النار﴾ فقال الله لنبيه ﷺ: قل يا محمد ﴿قَدْ جَآءَكُمْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِي بالبينات وبالذي قُلْتُمْ﴾ أي: الآيات الظاهرات ﴿بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النار﴾ كما قلتم ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾ في قولكم الآن ﴿إِنَّ الله عَهِدَ إِلَيْنَا﴾ بذلك، والمخاطبة لهم في القتال، والمراد آباؤهم وأسلافهم.
روي أن بني إسرائيل كانوا يذبحون لله إذا أرادوا أن يفعلوا شيئًا، ثم يأخذون الثوب، وأطايب اللحم فيضعه على موضع لهم في بيت كبير والسقف في ذلك الموضع مكشوف ثم يقوم النبي - ﷺ بين ذلك الموضع يناجي ربه، وبنو إسرائيل دارجون حول البيت فلا يزال كذلك حتى تنزل نار فتأخذ ذلك الثوب، واللحم فهو القربان فيخر النبي ﷺ ساجدًا ثم يوحى إليه بأمر قومه يفعلوا ما سألوا.
قوله: ﴿فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ﴾ الآية.
هذه تعزية للنبي ﷺ أنه إن كذبه من أرسل إليه فقد كذب رسل من قبله جاؤوا إلى أممِهِم بالآيات والزبر - وهو جمع زبور وهو الكتاب وكل كتاب زبور

2 / 1194

Tafsīr al-hidāya ilā bulūgh al-nihāya | Usul