Ḥadīth Abīʾl-Yamān
حديث أبي اليمان
Shtëpia botuese
مخطوط نُشر في برنامج جوامع الكلم المجاني التابع لموقع الشبكة الإسلامية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
٢٠٠٤
٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: إِنَّ الْبَحِيرَةَ الَّتِي يُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلا يَحْتَلِبُهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ الَّتِي كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لآلِهَتِهِمْ فَلا يُحْمَلُ عَلَيْهَا شَيْءٌ.
قَالَ: وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ عَمْرًا الْخُزَاعِيَّ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ سَيَّبَ السَّوَائِبَ» .
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ طَعَامَ الْبَحْرِ مَا يَبِسَ مِنْهُ فَتَزَوَّدْ فِي السَّفَرِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ﴾ [المائدة: ٩٦] .
قَالَ سَعِيدٌ: صَيْدُهُ مَا كَانَ غَرِيضًا، وَطَعَامُهُ مَا يَتَزَوَّدُ السَّيَّارَةُ
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: ٣٣] .
فِي الَّذِينَ كَانُوا يَتَبَنُّونَ رِجَالا غَيْرَ أَبْنَائِهِمْ وَيُوَرِّثُونَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ لَهُمْ أَنْ يَجْعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا فِي الْوَصِيَّةِ، وَرَدَّ اللَّهُ الْمِيرَاثَ إِلَى الْمَوَالِي فِي الرَّحِمِ وَالْعُصْبَةِ، وَأَبَى أَنْ يَجْعَلَ لِلْمُدَّعِينَ مِيرَاثا مِمَّنِ ادَّعَاهُمْ وَتَبَنَّاهُمْ، وَلَكِنْ جَعَلَ لَهُمْ نَصِيبًا فِي الْوَصِيَّةِ مَكَانَ مَا تَعَاقَدُوا عَلَيْهِ فِي الْمِيرَاثِ الَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ أَمْرَهُمْ
حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَنَّ السُّنَّةَ فِي هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَ اللَّهُ فِيهِمَا نُشُوزَ الْمَرْءِ وَإِعْرَاضَهُ عَنِ امْرَأَتِهِ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] .
إِلَى تَمَامِ الآيَتَيْنِ، أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا نَشَزَ عَنِ امْرَأَتِهِ وَآثَرَ عَلَيْهَا، قَالَ: مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا أَوْ تَسْتَقِرَّ عِنْدَهُ عَلَى مَا كَانَتْ مِنْ أَثَرَةٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ، فَإِنِ اسْتَقَرَّتْ عِنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ وَكَرِهَتْ أَنْ يُطَلِّقَهَا فَلا حَرَجَ عَلَيْهِ فِيمَا آثَرَهُ عَلَيْهَا بِهِ مِنْ ذَلِكَ، فَإِن لَمْ يَعْرِضْ عَلَيْهَا الطَّلاقَ وَصَالَحَهَا عَلَى أَنْ يُعْطِيَهَا مِنْ مَالِهِ مَا تَرْضَى بِهِ وَتُقِرُّ عِنْدَهُ عَلَى الأَثَرَةِ فِي الْقَسْمِ مِنْ مَالِهِ وَنَفْسِهِ صَلُحَ لَهُ ذَلِكَ، وَجَازَ صُلْحُهُمَا عَلَيْهِ.
وَكَذَلِكَ ذَكَرَ سَعِيدٌ، وَسُلَيْمَانُ، الصُّلْحَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ﴾ [النساء: ١٢٨] .
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ
1 / 33