92

Al-ḥadāʾiq fī al-maṭālib al-ʿāliyya al-falsafiyya al-ʿawīṣa

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

Redaktori

محمد رضوان الداية

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1408 AH

Vendi i botimit

دمشق

Rajone
Spain
•
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَأَنا أذكر جملَة من الْبَرَاهِين الفلسفية على بَقَائِهَا لِأَن الشَّرْعِيَّة لَا تلِيق بِهَذَا الْوَضع وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق
برهَان أول
ميل الْإِنْسَان إِلَى الشَّهَوَات الطبيعية وانغماره فِي اللَّذَّات الجسدية تَمنعهُ من تصور الْحَقَائِق وَقبُول المعارف وتكسب ذهنه بلادة وإقلاله من ذَلِك يُفِيد ذهنه حِدة ويعينه على قبُول المعارف وتصور الْحَقَائِق فَدلَّ ذَلِك على أَن الْمَادَّة الطبيعية آفَة للنَّفس الناطقة وَأَنَّهَا كلما انسلخت مِنْهَا كَانَت أَكثر تمييزا وَأَصَح معرفَة
وينتج من هَذِه الْمُقدمَات أَن تكون عِنْد الْمَوْت أصح تمييزا وَأبْصر للحقائق لانسلاخها من جَمِيع الْمَادَّة وَلَا يكون التَّمْيِيز والتصور إِلَّا لحي فَالنَّفْس إِذن حَيَّة بعد موت الْجِسْم
وَقد وَافق هَذَا الْبُرْهَان الفلسفي من نُصُوص شرعنا قَول الله تَعَالَى

1 / 124