82

Al-ḥadāʾiq fī al-maṭālib al-ʿāliyya al-falsafiyya al-ʿawīṣa

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

Redaktori

محمد رضوان الداية

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1408 AH

Vendi i botimit

دمشق

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَإِذا كَانَ عِنْدهم عقلا متجردا من الْمَادَّة لم يخف عَنهُ شَيْء لِأَن الْمَانِع لنا من إِدْرَاك الْأَشْيَاء إِنَّمَا هُوَ الْمَادَّة
وَمن ذَلِك قَوْلهم إِن الْعَاقِل وَالْعقل والمعقول مِنْهُ شَيْء وَاحِد وَكَذَلِكَ الْعَالم وَالْعلم والمعلوم وَشَيْء وَاحِد فذاته عِنْدهم عقل وَعلم فَكيف يتَوَهَّم على من ذَاته عقل وَعلم أَنه يغيب عَنهُ شَيْء
وَمن ذَلِك قَوْلهم إِن الْغَرَض فِي الْعلم الْقرب من الله تَعَالَى فِي الصِّفَات وَقَوْلهمْ فِي حد الفلسفة إِن مَعْنَاهَا التَّشَبُّه بِاللَّه تَعَالَى بِمِقْدَار طَاقَة الْإِنْسَان فصح بِهَذَا أَنه تَعَالَى الْعَالم على الْإِطْلَاق وَأَن علمه هُوَ الْعلم على الْإِطْلَاق
وَمن ذَلِك قَول أفلاطون فِي كتاب طيماوس حِين تكلم فِي العوالم الْعَالِيَة فَذكر فَضلهَا ثمَّ قَالَ وَهَذَا لَيْسَ لنا فِي عالمنا هَذَا بل لَو عَسى أَنا فِي العوالم الْعَالِيَة إِذا نَحن تهذبنا فجزنا الأفلاك التِّسْعَة وحركاتها بتطلعنا وجزنا عَالم النَّفس بتهذيبنا حَتَّى نحل فِي عَالم الْعقل الَّذِي

1 / 114