80

Al-ḥadāʾiq fī al-maṭālib al-ʿāliyya al-falsafiyya al-ʿawīṣa

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

Redaktori

محمد رضوان الداية

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1408 AH

Vendi i botimit

دمشق

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
بِأُمُور زَائِدَة على ذَاته يتخذها آلَات يتَوَصَّل بهَا إِلَى نيل معقولاته وَهِي
الْحَواس الْخمس
والمعقولات الأول الَّتِي يجدهَا مركوزة فِي نَفسه وَلَا يدْرِي من أَيْن حصلت لَهُ
فبهذين الصِّنْفَيْنِ من الْآلَات يتَوَصَّل إِلَى اكْتِسَاب المعارف الَّتِي يتجوهر بهَا وَيحصل لَهُ عقل مُسْتَفَاد
والبارئ تَعَالَى لَا يُوصف بِأَنَّهُ يعلم الْأَشْيَاء بِهَذِهِ الصّفة جلّ عَن ذَلِك
وَإِذا اسْتَحَالَ أَن يعلم الْأَشْيَاء على هَذَا السَّبِيل صَحَّ أَن علمه ذاتي لَيْسَ باكتساب وَإِذا اسْتَحَالَ أَن يُوصف بِأَن علمه شَيْء زَائِد على ذَاته كَانَت ذَاته هِيَ الْعلم بِعَيْنِه وَإِذا لم يَصح أَن يُوصف بِأَنَّهُ مفتقر إِلَى غَيره بل كل شَيْء مفتقر إِلَيْهِ صَحَّ أَن الْعَالم وَالْعلم والمعلوم مِنْهُ شَيْء وَاحِد بِخِلَاف مَا نعقله من أَنْفُسنَا
وَإِذا ثَبت هَذَا بالدلائل الَّتِي يضْطَر إِلَيْهَا صَار إِذا علم نَفسه فقد علم كل شَيْء

1 / 112