67

Al-ḥadāʾiq fī al-maṭālib al-ʿāliyya al-falsafiyya al-ʿawīṣa

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

Redaktori

محمد رضوان الداية

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1408 AH

Vendi i botimit

دمشق

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَلَا طَرِيق إِلَى إِثْبَاتهَا إِلَّا من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ وَإِنَّمَا يَصح كل وَاحِد من هذَيْن الْوَجْهَيْنِ بِوُجُود المحدثات فَلَمَّا كَانَ البارئ تَعَالَى فِي الْقدَم قبل حُدُوث الْأَشْيَاء مُنْفَردا بالوجود وَلم يكن هُنَاكَ مَوْجُود يسْتَدلّ عَلَيْهِ بآثار مصنوعاته ويخاطبه هُوَ تَعَالَى بمشروعاته لم يكن حِينَئِذٍ مَوْصُوفا بِصفة لعدم المخاطبين والمعتبرين فَلَمَّا أحدث المودجودات وَقع حِينَئِذٍ الِاسْتِدْلَال عَلَيْهِ ومخاطبته للبشر بِأَنَّهُ حَيّ وَبِأَنَّهُ عَالم وَبِأَنَّهُ قَادر وَنَحْو ذَلِك فوصف حِينَئِذٍ بِالصِّفَاتِ وَوصف نَفسه هُوَ بهَا فَصَارَت الصِّفَات محدثة بحدوث الموجودات
وَمن لَا يقر بالنبوات وَلَا يعْتَرف بِأَن الله بعث بشرا فالصفات على رَأْيه أُمُور أحدثها المخلوقون ثمَّ استدلوا عَلَيْهِ بآثار مصنوعاته واشتقوا لَهُ من أَفعاله وَمَا تقرر فِي نُفُوسهم من معرفَة صِفَات وصفوه بهَا
فَيُقَال لمن قَالَ بِهَذَا القَوْل الْفَاسِد هَذَا الَّذِي قلتموه لَا يبطل

1 / 99