61

Al-ḥadāʾiq fī al-maṭālib al-ʿāliyya al-falsafiyya al-ʿawīṣa

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

Redaktori

محمد رضوان الداية

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1408 AH

Vendi i botimit

دمشق

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
الْبَاب الْخَامِس فِي شرح قَوْلهم إِن صِفَات البارئ تَعَالَى لَا يَصح أَن يُوصف بهَا إِلَّا على وَجه السَّلب
اعْلَم أَن الصِّفَات نَوْعَانِ
نوع يُوصف بِهِ الْمَوْصُوف لإِزَالَة اشْتِرَاك يكون بَينه وَبَين مَوْصُوف آخر كَقَوْلِك جَاءَنِي زيد والمخاطب يعرف رجلَيْنِ كل وَاحِد مِنْهُمَا يُسمى بِهَذَا الِاسْم أَو رجَالًا كل وَاحِد مِنْهُم لَهُ هَذَا الِاسْم فَيحْتَاج الْمخبر أَن يصفه بِصفة يمتاز بهَا عِنْد الْمُخَاطب مِمَّن يُشَارِكهُ فِي اسْمه
وَالنَّوْع الآخر لَا يُرَاد بِهِ إِزَالَة اشْتِرَاك وَلَكِن يُرَاد بِهِ مدح الْمَوْصُوف أَو ذمه والمخاطب غَنِي عَن أَن يُوصف لَهُ الْمَذْكُور كَقَوْل الْقَائِل رَأَيْت ابْنك النجيب وَلَيْسَ لمن تخاطبه إِلَّا ابْن وَاحِد وَنَحْو ذَلِك
وصفات البارئ ﷻ كلهَا من هَذَا النَّوْع الثَّانِي إِنَّمَا هِيَ صِفَات يمجده بهَا الواصفون ويثني عَلَيْهِ بهَا المثنون

1 / 93