101

Al-ḥadāʾiq fī al-maṭālib al-ʿāliyya al-falsafiyya al-ʿawīṣa

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

Redaktori

محمد رضوان الداية

Shtëpia botuese

دار الفكر

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1408 AH

Vendi i botimit

دمشق

Rajone
Spain
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
فَإِن كَانَ ذاتيا لَهَا بَطل أَن تعدم الْحس بعد مفارقتها الْجِسْم وَإِن كَانَ عرضيا فِيهَا فَلَا يَخْلُو من أَن يكون استفادته من الْجِسْم أَو من جَوْهَر آخر مصاحب لَهُ
فَإِن كَانَ الْجِسْم هُوَ الَّذِي يفيدها الْحس وَجب أَلا يعْدم الْجِسْم الْحس إِذا فارقته النَّفس وَهَذَا خلاف مَا نشاهده من حَالهَا وَحَال جسمها
وَإِن كَانَت النَّفس إِنَّمَا تستفيد الْحس من جَوْهَر آخر روحاني مُتَّصِل بهَا وَجب أَن نسألهم عَن ذَلِك الْجَوْهَر الآخر هَل هُوَ حساس بِذَاتِهِ أم بجوهر آخر أَيْضا وَيسْتَمر ذَلِك إِلَى مَالا نِهَايَة لَهُ وَمَا لَا نِهَايَة لَهُ بِالْعقلِ فمحال فَثَبت أَن النَّفس حساسة بذاتها وجوهرها وَمَا كَانَ حساسا بِذَاتِهِ وجوهره بَطل أَن يعْدم الْحَيَاة
فَالنَّفْس إِذن حَيَّة بعد فِرَاق الْجِسْم

1 / 133