وفي صحيح مسلم، وسنن أبي داود، من حديث جابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: «إن أحدكم إذا قام يصلي، فإن الله ﵎ قبل وجهه، فلا يبصقن قبل وجهه ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره تحت رجله اليسرى».
وفي سنن أبي داود أيضا، وصحيح الحاكم، عن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «إن أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنما يستقبل ربه والمَلَك عن يمينه، فلا يبصق بين يديه ولا عن يمينه، وليبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره» هذا لفظ الحاكم وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الحافظ الذهبي في تلخيصه.
إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على أن جهة قبلة المصلي أشرف من جهة يمينه، وأنه يجب تنزيههما عن البصاق، فدل ذلك على أنه ينبغي تنزيه جهة القبلة عن وضع النعلين فيهما كجهة اليمين، بل هي أولى بالتنزيه والاحترام، والله أعلم.
وقد جاء في هذا حديث مرفوع، فروى الطبراني في الصغير بإسناد فيه ضعف، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ﵁ عن النبي ﷺ قال: «إذا خلع أحدكم نعليه في الصلاة فلا يجعلهما بين يديه فيأتم بهما، ولا من خلفه فيأتم (١) بهما أخوه المسلم، ولكن ليجعلهما بين رجليه».
وقد خفي الأمر بوضع النعلين بين الرجلين في الصلاة أو عن اليسار إذا
(١) هكذا في الأصل بالمثناة في الموضعين، وكذا هو في المطبوع من المعجم الصغير (٢/ ١٣)، وفي المطبوع من الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني (٢/ ٧٠) بالمثلثة «فيأثم».
2 / 795
تقدمة
مقدمة المؤلف
فصل: تأخير الصلاة عن وقتها
فصل: في رفع البصر إلى السماء في الصلاة
فصل: الفصل بين الفريضة والنافلة
فصل: في زخرفة المساجد والمباهاة فيها
فصل: في التهاون في تفريق الزكاة
فصل: اعتراض المعترض بالآيات الواردة في الكف عن القتال والجواب عن ذلك
فصل: من أسباب اغتراب الإسلام ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر