فهذا الخبر لو حمل على ظاهره لكان كذبا لأنه حبس في الأولة وخرج ولم يفعل ما تضمنه وفي الثانية لم يخرج.
ثم ليس فيه أن من يأخذ (1) بيد رجل من ولده حتى ينتهي إلى جبل رضوى (2) أنه يكون القائم وصاحب السيف الذي يظهر على الأرض فلا تعلق بمثل ذلك.
قال وحدثني جعفر بن سليمان (3) عن داود الصرمي (4) عن علي بن أبي حمزة قال قال لي (5) أبو عبد الله(ع)من جاءك فقال لك إنه مرض ابني هذا وأغمضه وغسله ووضعه في لحده ونفض يده من تراب قبره فلا تصدقه (6) .
فهذا الخبر رواه ابن أبي حمزة وهو مطعون عليه وهو واقفي وسنذكر (7) ما دعاه إلى القول بالوقف.
على أنه لا يمتنع أن يكون المراد به الرد على من ربما يدعي أنه تولى تمريضه وغسله ويكون في ذلك كاذبا لأنه مرض في الحبس ولم يصل إليه من يفعل ذلك وتولى بعض مواليه على ما قدمناه غسله وعند قوم من أصحابنا تولاه ابنه.
فيكون قصد (8) البيان عن بطلان قول من يدعي ذلك.
Faqja 55
[2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان وإثباتها بالدليل والأخبار]
[3- فصل أخبار بعض من رأى صاحب الزمان(ع)وهو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد]
[4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي(ع)وما ظهر من جهته(ع)من التوقيعات على يدي سفرائه]
[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]
8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته (ع)