ع في أيام غيبته ما يقدره (1) وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول طول عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم(ع)ليقطع بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس على الله حجة (2) .
والأخبار في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ذكرنا طرفا منها لئلا يطول به الكتاب.
فإن قيل هذه كلها أخبار آحاد لا يعول على مثلها في هذه المسألة لأنها مسألة علمية.
قلنا موضع الاستدلال من هذه الأخبار ما تضمن الخبر بالشيء قبل كونه فكان كما تضمنه فكان ذلك دلالة على صحة ما ذهبنا إليه من إمامة ابن الحسن لأن العلم بما يكون لا يحصل إلا من جهة علام الغيوب فلو لم يرو (3) إلا خبر واحد ووافق مخبره ما تضمنه الخبر لكان ذلك كافيا ولذلك كان ما تضمنه القرآن من الخبر بالشيء قبل كونه دليلا على صدق النبي(ص)وأن القرآن من قبل الله تعالى وإن كانت المواضع التي تضمنت ذلك محصورة ومع ذلك مسموعة من مخبر واحد لكن دل على صدقه من الجهة التي قلناها على أن
Faqja 173
[2- فصل الكلام في ولادة صاحب الزمان وإثباتها بالدليل والأخبار]
[3- فصل أخبار بعض من رأى صاحب الزمان(ع)وهو لا يعرفه أو عرفه فيما بعد]
[4- فصل بعض معجزات الإمام المهدي(ع)وما ظهر من جهته(ع)من التوقيعات على يدي سفرائه]
[5- فصل في ذكر العلة المانعة من ظهور الحجة (ع)]
8- فصل أفصل في ذكر طرف من صفاته ومنازله وسيرته (ع)