Ghāyat al-maqṣid fī zawāʾid al-musnad
غاية المقصد فى زوائد المسند
Redaktori
خلاف محمود عبد السميع
Shtëpia botuese
دار الكتب العلمية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
1421 AH
Vendi i botimit
بيروت - لبنان
غاية المقصد فى زوائد المسند
للحافظ علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمى
أبي الحسن نور الدين المصري القاهري
المتوفى ٨٠٧ هجرية
Faqe e panjohur
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الكريم الوهاب، المعطي بغير حساب، الهادى إلى الخير من أناب وأشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له، شهادة تنجى قائلها من العذاب، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله المبعوث بالحق والصواب، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أولى الألباب وسلم إلى يوم الفصل والمآب. فقد كنت كتبت من زوائد الإمام أحمد - رضى الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مثواه - زوائده على الكتب الستة بغير تأمل تام ولا نظر شاف، ثم شغلت عنه بزوائد أبى بكر البزار، وأبى القاسم الطبرانى وبمعجمه الأوسط والصغير، وأبى يعلى الموصلى، فرأيت حين جمعت زوائد هذه الكتب أنى قد فرطت فى زوائد المسند، لما ظهر لى من الخلل من سقوط أحاديث فيه بسبب سنن النسائى الكبير وما فيه من الزوائد على المجتبى وغير ذلك منى، فاهتممت لذلك؛ لأن إفراد السند غالبًا أصح من إفراد ما ذكرت من هذه الكتب، فصرفت إليه وسألت الله تعالى الإعانة عليه فذكرت فيه ما انفرد به الإمام أحمد وولده أبو عبد الرحمن من حديث مرفوع بتمامه، وحديث شاذ لهم فيه أو بعضهم وفيه زيادة، فربما كانت الزيادة فى أول الحديث وهو طويل فأقتصر عليها، وربما كانت فى آخره فتارة أقتصر عليها وتارة أذكره كله وأزيد بقولى: رواه فلان خلا فلان باختصار، وربما سمع عبد الله ابن الإمام أحمد الحديث من أبيه ومن شيخ أبيه فيقول: حدثنا أبى حدثنا عبد الله بن أبى شيبة وسمعته أنا من أبى شيبة، فأذكره كذلك، وما زاده عبد الله فأقول فى أوله قال عبد الله: حدثنا فلان.
وأما ما زاده النسائى فى سننه الكبرى فكتاب التفسير، والمناقب، والسير، وأكثر عشرة النساء، وبعض الصوم، فمن ذلك أحاديث: أفطر الحاجم والمحجوم، وعمل اليوم والليلة، وغير ذلك.
وأذكر أيضًا ما رواه أبو داود فى المراسيل إذ انفرد به فيما لم يحصل لى روايته، وما راوه البخارى معلقًا أو خارج الصحيح، والترمذى فى الشمائل، ونحو ذلك. وقد سميته «غاية المقصد فى زوائد المسند» .
وأسال الله النفع به، آمين، وقد رتبته على كتب أذكرها:
١ - كتاب الإيمان. ⦗٣٠⦘
٢ - كتاب العلم.
٣ - كتاب الطهارة.
٤ - كتاب الصلاة.
٥ - كتاب الجنائز وفى أوله: ما يتعلق بالعيادة والمرض من الثواب وغيره.
٦ - وكتاب الزكاة وفيه صدقة التطوع.
٧ - وكتاب الصيام.
٨ - وكتاب الحج.
٩ - وكتاب الأضاحى والعيد والذبائح وفيه: الوليمة والعقيقة.
١٠ - وكتاب الأحكام.
١١ - وكتاب الأيمان والنذور والغصب.
١٢ - وكتاب الوصايا.
١٣ - وكتاب الفرائض.
١٤ - وكتاب العتق.
١٥ - وكتاب النكاح.
١٦ - وكتاب الطلاق والحدود.
١٧ - وكتاب الديات والخلافة وما يتعلق بالأمراء.
١٨ - وكتاب الجهاد.
١٩ - وكتاب السير.
٢٠ - وكتاب قتال أهل البغى.
٢١ - وكتاب البر والصلة.
٢٢ - وكتاب الأدب.
٢٣ - وكتاب التعبير.
٢٤ - وكتاب القدر.
٢٥ - وكتاب التفسير وفيه: ما يتعلق بالقرآن وقراء القرآن.
٢٦ - وكتاب علامات النبوة وفيه: ذكر الأنبياء. ⦗٣١⦘
٢٧ - وكتاب المناقب.
٢٨ - وكتاب الأطعمة.
٢٩ - وكتاب الأشربة.
٣٠ - وكتاب الطب.
٣١ - وكتاب اللباس والزينة.
٣٢ - وكتاب الفتن.
٣٣ - وكتاب الأذكار.
٣٤ - وكتاب الأدعية.
٣٥ - وكتاب التوبة.
٣٦ - وكتاب الزهد.
٣٧ - وكتاب البعث وصفة النار وصفة الجنة.
وقد أنهيت زوائد الشيخ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصارى قراءة عليه فى الرحلة الأولى بدمشق سنة أربع وخمسين وسبعمائة.
1 / 29
قال: أنبأنا المسلم بن محمد بن مكى (ح) وأخبرنى به أيضًا أبو الحسن على بن أحمد ابن محمد العرضى، قال: أخبرتنا زينب بنت مكى، قالا: أنبأنا حنبل بن عبد الله الرصافى المكبر، قال: أنبأنا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين، أنبأنا أبو على الحسن بن على بن المذهب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعى، حدثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل الشيبانى، حدثنى أبى أو غيره كما سيأتى.
1 / 31
كتاب الإيمان
باب فيمن شهد أن لا إله إلا الله
١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَنبأَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِىِّ، أَخْبَرَنِى رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، رحمة الله عليه، يُحَدِّثُ: "أَنَّ رِجَالًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ ﷺ حِينَ تُوُفِّىَ النَّبِىُّ ﷺ حَزِنُوا عَلَيْهِ حَتَّى كَادَ بَعْضُهُمْ يُوَسْوِسُ، قَالَ عُثْمَانُ: وَكُنْتُ مِنْهُمْ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ فِى ظِلِّ أُطُمٍ مِنَ الآطَامِ، مَرَّ عَلَىَّ عُمَرُ، رحمة الله عليه، فَسَلَّمَ عَلَىَّ فَلَمْ أَشْعُرْ أَنَّهُ مَرَّ وَلا سَلَّمَ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أَبِى بَكْرٍ ﵀، فَقَالَ لَهُ: مَا يُعْجِبُكَ أَنِّى مَرَرْتُ عَلَى عُثْمَانَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَىَّ السَّلَامَ! وَأَقْبَلَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ فِى وِلَايَةِ أَبِى بَكْرٍ رحمة الله عليه، حَتَّى سَلَّمَا عَلَىَّ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَاءَنِى أَخُوكَ عُمَرُ فَذَكَرَ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْكَ فَسَلَّمَ فَلَمْ تَرُدَّ ﵇، فَمَا الَّذِى حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فقُلْتُ: مَا فَعَلْتُ. فَقَالَ عُمَرُ: بَلَى، وَاللَّهِ لَقَدْ فَعَلْتَ وَلَكِنَّهَا عُبِّيَّتُكُمْ يَا بَنِى أُمَيَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: وَاللَّهِ مَا شَعَرْتُ أَنَّكَ مَرَرْتَ وَلَا سَلَّمْتَ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقَ عُثْمَانُ وَقَدْ شَغَلَكَ عَنْ ذَلِكَ أَمْرٌ، فَقُلْتُ: أَجَلْ، قَالَ: مَا هُوَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ ﵀: تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْ نَجَاةِ هَذَا الأَمْرِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ سَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُمْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِى أَنْتَ وَأُمِّى أَنْتَ أَحَقُّ لهَا، قَالَ أَبُو
بَكْرٍ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَجَاةُ هَذَا الأَمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَبِلَ مِنِّى الْكَلِمَةَ الَّتِى عَرَضْتُ عَلَى عَمِّى فَرَدَّهَا عَلَىَّ فَهِىَ لَهُ نَجَاةٌ.
1 / 32
٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِى، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِى رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارٍ، غَيْرُ مُتَّهَمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ قال: يعنى حَدِيثِ أَبِى الْيَمَانِ.
٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الْخَفَّافُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنِّى لأَعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا مِنْ قَلْبِهِ إِلا حُرِّمَ عَلَى النَّارِ.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَلا أُحَدِّثُكَ مَا هِىَ؟ هِىَ كَلِمَةُ الإِخْلَاصِ الَّتِى أَلزمها اللَّهُ ﵎ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ، وَهِىَ كَلِمَةُ التَّقْوَى الَّتِى أَلاصَ عَلَيْهَا نَبِىُّ اللَّهِ ﷺ عَمَّهُ أَبَا طَالِبٍ عِنْدَ الْمَوْتِ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ
قلت: لعمر رضى الله عنه حديث عند ابن ماجه مع طلحة بغير هذا السياق.
٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، أَنبأنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ سُهَيْلِ ابْنِ الْبَيْضَاءِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ فِى سَفَرٍ مَعَ ⦗٣٤⦘ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا رَدِيفُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "يَا سُهَيْلُ ابْنَ الْبَيْضَاءِ. وَرَفَعَ صَوْتَهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يُجِيبُهُ سُهَيْلٌ، فَسَمِعَ النَّاسُ صَوْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَظَنُّوا أَنَّهُ يُرِيدُهُمْ، فَحُبِسَ مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ، وَأَوْجَبَت لَهُ الْجَنَّةَ.
1 / 33
٥- حدثنا يعقوب، قال: سمعت أبى يحدث، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سهيل بن بيضاء فذكر نحوه.
٦ - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ حَيْوَةُ: حَدَّثَنِى ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ الْبَيْضَاءِ، مِنْ بَنِى عَبْدِ الدَّارِ، فَذَكَرَ نحوه.
٧ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ [بْنُ إِسْمَاعِيلَ]، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِىُّ، عَنْ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَبِى مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِىَّ ﷺ وَمَعِى نَفَرٌ مِنْ قَوْمِى فَقَالَ: "أَبْشِرُوا وَبَشِّرُوا مَنْ وَرَاءَكُمْ، إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ صَادِقًا بِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ. فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِ النَّبِىِّ ﷺ نُبَشِّرُ النَّاسَ، فَاسْتَقْبَلَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، رضى الله عنه، فَرَجَعَ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِذَنْ يَتَّكِلَ النَّاسُ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ
1 / 34
٨ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، فذكر نحوه.
٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَمْزَةَ جَارَنَا يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: "اعْلَمْ أَنَّهُ مَنْ شْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ.
١٠ - حَدَّثَنَا الحَسَنٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ وَاهبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ، عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِى الدَّرْدَاءِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ لأُنَادِىَ بِهَا فِى النَّاسِ فَلَقِيَنِى عُمَرُ فَقَالَ: ارْجِعْ فَإِنَّ النَّاسَ إِنْ عَلِمُوا بِهَذِهِ اتَّكَلُوا عَلَيْهَا، فَرَجَعْتُ فَأَخْبَرْتُهُ ﷺ فَقَالَ: "صَدَقَ عُمَرُ.
١١ - حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، أنبأنا عَاصِمُ، عَنْ أَبِى صَالِحٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، أَنَّهُ إِذْ حُضِرَ قَالَ: أَدْخِلُوا عَلَىَّ النَّاسَ فَأُدْخِلُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ: إِنِّى سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ مَاتَ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا جَعَلَهُ اللَّهُ فِى الْجَنَّةِ، وَمَا كُنْتُ أُحَدِّثُكُمُوهُ إِلَاّ عِنْدَ الْمَوْتِ وَالشَّهِيدُ عَلَى ذَلِكَ عُوَيْمِرٌ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فانطلقوا إلى أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: صَدَقَ أَخِى، وَمَا كَانَ يُحَدِّثُكُمْ بِهِ إِلَاّ عِنْدَ مَوْتِهِ.
1 / 35
١٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَهْدِى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَفَاتِيحُ الْجَنَّةِ شَهَادَةُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ.
١٣ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِىُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِى مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِىِّ قَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْكَدِيدِ أَوْ قَالَ بِقُدَيْدٍ، فَجَعَلَ رِجَالٌ يَسْتَأْذِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ فَيَأْذَنُ لَهُمْ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "مَا بَالُ رِجَالٍ يَكُونُ شِقُّ الشَّجَرَةِ الَّتِى تَلِى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْهِمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ، فَلَمْ نَرَ عِنْدَ ذَلِكَ مِنَ الْقَوْمِ إِلَاّ بَاكِيًا. فَقَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الَّذِى يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَقَالَ خيرًا وقال: "أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ لا يَمُوتُ عَبْدٌ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَأَنِّى رَسُولُ اللَّهِ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ ثُمَّ يُسَدِّدُ إِلَاّ سُلِكَ فِى الْجَنَّةِ. قَالَ: "وَقَدْ وَعَدَنِى رَبِّى ﷿ أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمَّتِى سَبْعِينَ أَلْفًا لَا حِسَابَ عَلَيْهِمْ، وَلَا عَذَابَ وَإِنِّى لأَرْجُو أَنْ لَا يَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَوَّءُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِكُمْ وَأَزْوَاجِكُمْ وَذُرِّيَّاتِكُمْ مَسَاكِنَ فِى الْجَنَّةِ.
عند ابن ماجه بعضه.
١٤ - حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِى كَثِيرٍ، فذكره ⦗٣٧⦘ بنحوه، إلا أنه قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِى يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذِهِ لَسَفِيهٌ فِى نَفْسِى.
1 / 36
١٥ - حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام الدستوائى، حدثنا يحيى، فذكر نحوه.
١٦ - حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى فذكر نحوه.
١٧ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، يَعْنِى ابْنَ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَنبأَنَا الأَوْزَاعِىُّ، قَالَ: حَدَّثَنِى الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ الْمَخْزُومِىُّ، حَدَّثَنِى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِى عَمْرَةَ الأَنْصَارِىُّ، حَدَّثَنِى أَبِى قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِى غَزَاةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ، فَاسْتَأْذَنَ النَّاسُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِى نَحْرِ بَعْضِ ظُهُورِهِمْ، وَقَالُوا: يُبَلِّغُنَا اللَّهُ بِهِ، فَلَمَّا رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضى الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ هَمَّ أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ فِى نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ بِنَا إِذَا نَحْنُ لَقِينَا الْقَوْمَ غَدًا جِيَاعًا أَرْجَالًا، وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُوَ الناس بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهَ ثُمَّ تَدْعُوَ اللَّهَ فِيهَ بِالْبَرَكَةِ، فَإِنَّ اللَّهَ ﵎ سَيُبَارِكُ لَنَا فِى دَعْوَتِكَ، أو قَال: سَيُبَلِّغُنَا بِدَعْوَتِكَ، فَدَعَا النَّبِىُّ ﷺ بِبَقَايَا أَزْوَادِهِمْ فَجَعَلَ النَّاسُ يُجِيئُونَ بِالْحَثْيَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِكَ وَكَانَ أَعْلاهُمْ مَنْ جَاءَ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، فَجَمَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَامَ فَدَعَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ دَعَا الْجَيْشَ بِأَوْعِيَتِهِمْ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَحْتَثُوا، فَمَا بَقِىَ فِى الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَاّ مَلَئُوهُ، وَبَقِىَ مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، فَقَالَ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنِّى رَسُولُ اللَّهِ لَا
يَلْقَى اللَّهَ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلَاّ حجبَتْه عَنْ النَّار يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
١٨ - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ جَابِرٍ الْحُدَّانِىِّ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ ﷺ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَدَّعِمُ عَلَى عَصًا لَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِى غَدَرَاتٍ وَفَجَرَاتٍ فَهَلْ يُغْفَرُ لِى؟ قَالَ: "أَلَسْتَ ⦗٣٨⦘ تَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ؟ قَالَ: بَلَى، وَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: "قَدْ غُفِرَ لَكَ غَدَرَاتُكَ وَفَجَرَاتُكَ.
1 / 37
١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، يَعْنِى شَيْبَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِى الْجَعْدِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الرَّسُولِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ لَقِىَ اللَّهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ.
٢٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٌ فذكره.
٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ وَأَبُو نُعَيْمٍ، قَالا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، هَذَا فِى حَدِيثِ أَبِى أَحْمَدَ الزُّبَيْرِىِّ، قَالَ: نَزَلَ رَجُلٌ عَلَى مَسْرُوقٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ لَقِىَ اللَّهَ وَهُوَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ، وَلَمْ تَضُرَّ مَعَهُ خَطِيئَةٌ، كَمَا لَوْ لَقِيَهُ وَهُوَ مُشْرِكٌ بِهِ دَخَلَ النَّارَ وَلَمْ تَنْفَعْهُ مَعَهُ حَسَنَةٌ.
1 / 38