595

Gharīb al-ḥadīth liʾl-Khaṭṭābī

غريب الحديث للخطابي

Redaktori

عبد الكريم إبراهيم الغرباوي

Shtëpia botuese

دار الفكر

Vendi i botimit

دمشق

قوله: نَفَجتْ بهم الطَّريقُ أي رمَتُ بهم الطَّريقُ فُجاءَةً. يُقال نَفَجت الرِيحُ إذَا جاءَتْ بَغْتَةً. ورياحٌ نوَافجُ ومنه انتفاجهُ الأَرْنب. وقوله: فَنَهجَ يريد بِهِ نَزْعَ الْمَوت يقال نَهِجَ الرّجلُ يَنْهَجُ إذَا علاه الرَّبْوُ وأُنْهِجَ إِنْهاجًا مِثْلُه.
وَقَال أَبُو سُلَيْمَانَ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ: أن جهيس بْنَ أَوْسٍ النَّخَعِيَّ قَدِمَ عَلَيْهِ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنَّا حَيٌّ مِنْ مَذْحِجٍ عُبَابُ سَالِفِهَا وَلُبَابُ شَرَفِهَا كِرَامٌ غَيْرُ أَبْرَامٍ نُجَبَاءُ غير دحض الأقدام وكائن قَطَعْنَا إِلَيْكَ مِنْ دَوِّيَّةٍ سَرْبَخٍ وَدَيْمُومَةٍ سَرْدَحٍ وَتَنُوفَةٍ صَحْصَحٍ يُضْحِي أَعْلامُهَا قَامِسًا وَيُمْسِي سَرَابُهَا طَامِسًا عَلَى حَرَاجِيجَ كَأَنَّهَا أَخَاشِبُ بِالْحَوْمَانَةِ مَائِلَةُ الأَرْجُلِ وَقَدْ أَسْلَمْنَا عَلَى أَنَّ لَنَا مِنْ أَرْضِنَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَهُدَّابَهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "اللَّهُمَّ بَارِكْ على مَذْحِجٍ وَعَلَى أَرْضِ مَذْحِجٍ حَيٌّ حُشَّدٌ رُفَّدٌ زُهْرٌ" ١. وَكَتَبَ لَهُمُ رسول الله كِتَابًا عَلَى شَهَادَةِ أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ لِوَقْتِهَا وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ بِحَقِّهَا وَصَوْمِ رَمَضَانَ فَمَنْ أَدْرَكَهُ الإسْلامُ وَفِي يَدِهِ أَرْضٌ ٢ بَيْضَاءُ قَدْ سَقَتْهَا الأَنْوَاءُ فَنِصْفُ الْعُشْرِ وَمَا كَانَتْ مِنْ أَرْضٍ ظَاهِرَةِ الْمَاءِ فَالْعُشْرُ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَعَبْدُ الله بن أنيس الجهني ٣.

١ كذا في س، ت، م. وفي اللسان "زهر" والزهر جمع الأزهر وهو الرجل الأبض العتيق البياض النير الحسن وهو أحسن البياض كأن له بريقا ونورا يزهر كما يزهر النجم. وفي الفائق "عبب" ٢/ ٣٨٥: "زهر".
٢ ساقطة من ت.
٣ أشار ابن الأثير في أسد الغابة ١/ ٣٦٩ والحافظ بن حجر في الإصابة ١/ ٢٥٥ إلى هذا الحديث وعزاه إلى ابن مندة وعزاه ابن الأثير إلى نعيم أيضا إلا أنهما قالا جهيش بن روس. قال ابن حجر: وذكره الخطابي في "غريب الحديث" بطوله وفسر مافيه.

1 / 639