369

Ghamz ʿuyūn al-baṣāʾir sharḥ kitāb al-ashbāh waʾl-naẓāʾir (Li-Zayn al-ʿĀbidīn Ibn Nujaym al-Miṣrī)

غمز عيون البصائر شرح كتاب الأشباه والنظائر ( لزين العابدين ابن نجيم المصري )

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٥هـ - ١٩٨٥م

فَائِضِهِ فَهَلْ يَصِحُّ؟ فَأَجَبْت بِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَيْضًا ١٨ -؛ لِمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة: إنَّ فَائِضَ الْوَقْفِ لَا يُصْرَفُ لِلْفُقَرَاءِ، وَإِنَّمَا يَشْتَرِي بِهِ الْمُتَوَلِّي مُسْتَغَلَّا.
وَصَرَّحَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ ١٩ - وَتَبِعَهُ فِي الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ بِأَنَّهُ لَا يُصْرَفُ فَائِضُ، وَقْفٍ لِوَقْفٍ آخَرَ اتَّحَدَ، وَاقِفُهُمَا أَوْ اخْتَلَفَ (انْتَهَى) .
وَكَتَبْنَا فِي شَرْحِ الْكَنْزِ مِنْ
ــ
[غمز عيون البصائر]
قَوْلُهُ: لِمَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة إلَخْ: قَالَ بَعْضُهُمْ: الَّذِي، وَقَفْت عَلَيْهِ فِي تَصَرُّفِ الْقَيِّمِ هَكَذَا الْقِيَاسُ إذَا اجْتَمَعَتْ الْغَلَّةُ فَاشْتَرَى بِهَا بُيُوتًا لِلْغَلَّةِ جَازَ.
وَهَلْ تُعْتَبَرُ وَقْفًا؟ اخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ، وَالْمُخْتَارُ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهَا إنْ احْتَاجُوا إلَيْهَا، قَالَ الْفَقِيهُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِأَمْرِ الْحَاكِمِ، وَبِمَعْنَى ذَلِكَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ فِي آخَرِ الثَّانِي فِي نَصْبِ الْمُتَوَلِّي (انْتَهَى) .
وَهُوَ غَيْرُ مُطَابِقٍ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: الَّذِي فِيهَا لَا يَصْرِفُ الْقَاضِي الْفَاضِلَ مِنْ وَقْفِ الْمَسْجِدِ إلَخْ
ثُمَّ قَالَ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لِجَوَازِ احْتِيَاجِ الْمَسْجِدِ إلَى عِمَارَةٍ كَثِيرَةٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يُعِيدَ لَهَا مَا صَرَفَ إلَيْهَا بِشِرَاءِ مُسْتَغَلٍّ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ أَوْقَافُ الْمَدَارِسِ، وَالرِّبَاطِ فِي حُكْمِهِ بِخِلَافِ مَا لَيْسَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ مِنْ الْأَوْقَافِ (انْتَهَى) .
وَهُوَ مُطَابِقٌ لِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ﵀ فَعَلَى هَذَا يَكُونُ صَاحِبُ التَّتَارْخَانِيَّة ذَكَرَهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.
قِيلَ: وَيُعَارِضُهُ مَا فِي فَتَاوَى الْإِمَامِ قَاضِي خَانْ فِي أَنَّ النَّاظِرَ لَهُ صَرْفُ فَائِضِ الْوَقْفِ إلَى جِهَاتِ بِرٍّ بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ.
(١٩) قَوْلُهُ: وَتَبِعَهُ فِي الدُّرَرِ وَالْغُرَرِ بِأَنَّهُ لَا يَصْرِفُ فَائِضَ وَقْفِ إلَخْ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ: الْمَفْهُومُ مِنْ الدُّرَرِ، وَالْغُرَرِ أَنَّهُ إذَا اتَّحَدَ الْوَاقِفُ وَنَوْعُ الْمَصْرِفِ بِأَنْ بَنَى رَجُلٌ مَسْجِدَيْنِ، وَوَقَفَ لَهُمَا أَوْقَافًا مُسْتَقِلَّةً أَوْ مَدْرَسَتَيْنِ، يَجُوزُ صَرْفُ زَائِدِ أَحَدِهِمَا إلَى الْآخَرِ، وَأَمَّا إذَا اخْتَلَفَ الْوَاقِفُ بِأَنْ يَقِفَ رَجُلٌ مَسْجِدًا، وَيَقِفَ رَجُلٌ آخَرُ مَسْجِدًا آخَرَ، وَيَخْتَلِفُ الْمَصْرِفُ بِأَنْ بَنَى رَجُلٌ مَسْجِدًا، وَمَدْرَسَةً فَلَا.
ثُمَّ قَالَ: وَعِبَارَةُ الدُّرَرِ، وَالْغُرَرِ هَكَذَا إذَا اتَّحَدَ الْوَاقِفُ، وَالْجِهَةُ بِأَنْ بَنَى رَجُلٌ مَسْجِدَيْنِ، وَعَيَّنَ لِمَصَالِحِ كُلٍّ مِنْهُمَا وَقْفًا، وَقَلَّ مَرْسُومُ بَعْضِ الْمَوْقُوفِ عَلَيْهِ بِأَنْ انْتَقَضَ مَرْسُومُ إمَامِ أَحَدِ الْمَسْجِدَيْنِ أَوْ مُؤَذِّنِهِ بِسَبَبِ كَوْنِهِ وَقَفَهُ خَرَابًا جَازَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَصْرِفَ مِنْ فَاضِلِ الْوَقْفِ الْآخَرِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُمَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَ أَحَدُهُمَا بِأَنْ بَنَى رَجُلَانِ مَسْجِدَيْنِ أَوْ رَجُلٌ مَسْجِدًا

1 / 377