1394

Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Shtëpia botuese

دار إحياء التراث العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1418هـ- 1998م

Vendi i botimit

لبنان

فهو الرائي بجار حتى . . . وأنا عن ذاك بالساهي العالم حرم الحق والكون حرمة الذي اسكن فيه هؤلاء الحرم وأعظم الحرم ما له فيه أثر الطبع النكاحي لأنه محل التكوين والعالم كله حرم الله فإنه محل تكوين الأحكام الإلهية لظهور الأعيان فأي عين ظهر عاد حرمة من الحرم فحواء من أدم سواء منه ظهرت فهي عينه وهو عينها حرمته وزوجته التي كون فيها نبيه لأنها ضلعه القصير قبل الشكل المعلوم بالإنسان فهكذا ما خلق الله من العالم والإشارة إليه في قوله جميعا منه وقوله في عيسى وروح منه لم ينسبه إلى غير لأنه ما ثم غير فمن عظم حرمة الله من العالم فما عظم إلا نفسه وقد تبين لك إنك منه لا من ذاتك ولا من أمر آخر فمن عظم حرمة الله فإنما عظم الله ومن عظم الله كان خيرا له وهو وما يجازيه به من التعظيم في مثل قوله ومن يعظم شعائر الله ومن يعظم حرمات الله وقوله عند ربه العامل في هذا الظرف في طريقنا قوله ومن يعظم أي من يعظمها عند ربه أي في ذلك الموطن فلتبحث في المواطن التي تكون فيها عند ربك ما هي كالصلاة مثلا فان المصلي يناجي ربه فهو عند ربه فإذا عظم حرمة الله في هذا الموطن كان خير له وتعظيم الحرمة أن يتلبس بها حتى تعظم فإذا عظمت كان التكوين كما جاء فلما أثقلت دعوا الله والمؤمن إذا نام على طهارة فروجه عند ربه فيعظم هناك حرمة الله فيكون الخير الذي له في مثل هذا الموطن المبشرة التي تحصل له في نومه أو يراها له غيره والمواطن التي يكون العبد فيها عند ربه كثيرة فيعظم فيها حرمات الله على الشهود وهذا الباب إن بسطنا القول فيه طال وهذه الإشارة القليلة تعطي صاحب الفهم بقوتها ما في البسط من الفوائد الوجودية وهذا كاف في الغرض المقصود والحمد لله رب العالمين والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الثمانون وأربعمائة في حال قطب كان منزله وآتيناه الحكم صبيا

من المزاج قوى الإنسان أجمعها . . . روحا وجسما فلا تعدل عن الرشد

بذاك يضعف في حال تصرفها . . . لعله قبلتها نشأة الجسد

فان بدا لك ما يذهب بعادتها . . . فذاك حكم الإله الواحد الصمد

كمثل عيسى ومن قد كان أشبهه . . . من الأناسي وما بالربع من أحد

يأتي بما جاءكم من خرق عادته . . . سوى الذي خلق الإنسان في كبد

قال الله عز وجل وسلام عليه يوم ولد ويوم يموت ويوم يبعث حيا فهذا سلام من الله عليه وقال عيسى عليه السلام عن نفسه أخبارا بحاله مع الله فيما أخبر الله به عن عنايته بيحيى عليه السلام والسلام علي يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا وزاد المحمدي الوارث كنت نبيا وآدم بين الماء والطين وذلك أن :

عناية ريعان الشباب قوية . . . لأن لها القرب الإلهي بالنص

Faqja 119