1350

Al-Futūḥāt al-Makkiyya fī maʿrifat al-asrār al-malikiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Shtëpia botuese

دار إحياء التراث العربي

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1418هـ- 1998م

Vendi i botimit

لبنان

الباب الثاني وأربعون وأربعمائة في معرفة منازلة من رآني وعرف أنه رآني

فما رآني

من رآني وقال يوما ما رآني . . . ما يراني غير الذي مايراني

إن لله نظرة في وجودي . . . وبها ربنا العلي هداني

يذهب العلم إن نظرت إله . . . بحنان بفكره أوعيان

فدليلي ينفي الثبوت ويمضي . . . في سلوب يعطيكها في بيان

وعيون تعلقت بمثال . . . في كشوف يكون أوفى جنان

هولا مدرك بعين وعقل . . . والذي تدرك الجفون كياني قال الله تعالى إن موسى قال رب أرني أنظر إليك قال له ربه لن تراني لأنه قال انظر بالهمزة فلو قال بالنون أو بالياء والتاء بما لم يكن الجواب لن تراني والله أعلم والسؤال مجمل قوله انظر والجواب مجمل في قوله أن تراني اعلم أن رؤية المرئي تعطي العلم به ويعلم الرائي أنه راء أمرا ما وقد أحاط علما بما رآه ورأينا الذي يرى الحق لاتنضبط له رؤيته إياه وما لا ينضبط لا يقال فيه أن الذي رآه عرف أنه رآه إذ لو رآه لعلمه وقد علم بتنوع الصور عليه في ترداد رؤيته مع أحدية العين في نفس الأمر فما رآه حقيقة فلا يعلم الحق إلا من يعلم أنه ما رآه قال ربي أرني أنظر إليك بعيني فإن الرؤية بأداة إلى رؤية العين قال له لن تراني بعينك لأن المقصود من الرؤية حصول العلم بالمرئي ولا تزال ترى في كل رؤية خلاف ما نراه في الرؤية التي تقدمت فلا يحصل لك علم برؤية أصلا في المرئي فقال له لن تراني فإني لا أقبل من حيث أنا التنوع وأنت ما ترى إلا متنوعا وأنت ما تنوعت فما رأيتني ولا رأيت نفسك وقد رأيت فلا بد أن تقول رأيت الحق وأنت ما رأيتني فلم تصدق أو تقول رأيت نفسي وما رأيت نفسك فلم تصدق وما ثم إلا أنت والحق ولا واحد من هذين رأيت وأنت تعلم أنك رأيت فما هذا الذي رأيت فلن تراني بعينك فهل إذا كان الحق بصرك هل يمكن أن تصدق في أنك رأيته إذا رأيت أو الحال واحدة في بصره إذا كان في مادة عينك أو بصرك وهذا مشهد من مشاهد الحيرة في الله تعالى ولا تتعجب من طلب موسى عليه السلام رؤية ربه فإنه ثم مقام يقتضي طلب الرؤية والإنسان بحكم الوقت فإن الوقت حكمه مطلق حقا وخلقا وهذا القدر كاف في هذه المنازلة فإن مجالها لا يتسع لأكثر من هذه العبارة والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الثالث والأربعون وأربعمائة في معرفة منازلة واجب الكشوف

العرفاني

إن المعارف تعطي واحدا أبدا . . . فواجب الكشف عرفان بآحاد

فإن تعدى إلى ثان فإن له . . . من نفسه وله الإسعاد في النادي

تساعد العلم وقتا إذ يساعدها . . . العلم وقتا فإسعاد بإسعاد

Faqja 59