1541

ذكر أخبار الكميت في أهل البيت رضي الله عنهم وهي أخبار حسان منتخبة

قال عبد الله بن زرارة: سمعت أبي يقول : كنا عند أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنهما إذا الكميت قد استأذن، فأذن له فدخل ثم جلس وأنشد أبا جعفر رضي الله عنه قصيدته الميمية حيث يقول: «من لقلب[ (1) ]متيم مستهام» .

حتى إذا فرغ منها قال أبو جعفر: يا كميت!إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لحسان بن ثابت إنك لا تزال مؤيدا ما نصرتنا بلسانك.

قال: ودخل الكميت بن زيد وأخوه الورد بن زيد على أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنه في بعض أيام التشريق بمنى فقال الكميت: يا ابن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!قد قلت أبياتا أفلا أنشدكها؟فقال له أبو جعفر: يا أبا المستهل! عليك بذكر الله فإنها أيام ذكر، فقال: صدقت يا ابن رسول الله!وإني أحب أن تسمعها، فقال: هات ما بدا لك!فأنشده كميت قصيدته التي يقول فيها[ (2) ]:

ألا أبلغ أمية حيث حلت # وإن خفت المهند والقطيعا[ (3) ]

قال: فرأيت أبا جعفر وقد حسر عن ذراعيه ثم تحول إلى القبلة ورفع يديه فقال: اللهم اغفر للكميت!يقوله ثلاثا.

قال حكم بن سعيد الأسدي: أخبرني عيسى بن أعين وكان راويا لأبي عبد الله جعفر بن محمد رضي الله عنه قال: كنت أنشد أبا عبد الله أشعار الكميت، فإذا أنشدته مديحه في بني أمية يقول: ما أشعره!وإذا أنشدته فيهم يقول: هذا شاعرنا أهل البيت!فإذا أنشدته شعره في ادعائه بالقبائل يقول: ما أنسبه.

قال أبو ثميلة: قال داود بن مصعب الأسدي: دخلت أنا والكميت بن زيد [ (1) ]عن شرح الهاشميات، وبالأصل «لقب» وتمام البيت وقد مر:

من لقلب متيم مستهام # غير ما صبوة ولا أحلام

[ (2) ]شرح هاشميات الكميت ص 195 من قصيدة مطلعها:

نفى عن عينك الأرق الهجوعا # وهم يمتري منها الدموعا

[ (3) ]البيت في شرح الهاشميات:

فقل لبني أمية حيث حلوا # وإن خفت المهند والقطيعا

وبالأصل «الهند» . والقطيع: السوط.

Faqja 275