98

Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīda

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

Redaktori

حسن موسى الشاعر

Shtëpia botuese

دار البشير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ ١٩٩٠م

Vendi i botimit

عمان

عَلَيْهِم فَكَأَنَّهُ قيل وماذا يفعل الله بهم فَقَالَ ﴿الله يستهزئ بهم ويمدهم فِي طغيانهم يعمهون﴾ أَو مَاذَا حكمهم فَقَالَ ﴿أَلا إِنَّهُم هم السُّفَهَاء﴾ فحصر السَّفه فيهم وَمِنْه قَول الشَّاعِر
(زعم العواذل أنني فِي غمرة ... صدقُوا وَلَكِن غمرتي لَا تنجلي)
فَإِنَّهُ لما حكى عَن العواذل أَنهم قَالُوا هُوَ فِي غمرة وَكَانَ ذَلِك مِمَّا يُحَرك السَّامع لِأَن يَقُول لَهُ فَمَا جوابك عَن ذَلِك أخرج الْكَلَام مخرجه فَقَالَ صدقُوا إِلَّا أَن ترك الْعَطف هُنَا لَا يتَعَيَّن لعدم الايهام واللبس بِخِلَاف الْآيَات الْمُتَقَدّمَة
وَأَيْضًا فَلَو عطف قَوْله ﴿الله يستهزئ بهم﴾ على مَا قبله لأوهم مشاركته فِي الِاخْتِصَاص بالظرف الْمُتَقَدّم وَهُوَ قَوْله ﴿وَإِذا خلوا إِلَى شياطينهم﴾ لِأَنَّهُ الْوَقْت الْمَقُول فِيهِ ﴿إِنَّا مَعكُمْ إِنَّمَا نَحن مستهزؤون﴾ وَلَا شكّ أَن استهزاء الله بهم وَهُوَ خذلانه إيَّاهُم واستدراجه لَهُم من حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ مُتَّصِل لَا يَنْقَطِع بِكُل حَال خلوا إِلَى شياطينهم أم لم يخلوا إِلَيْهِم
أما إِذا لم يحصل من الْعَطف لبس وَلَا إِيهَام فإمَّا أَن يكون بَين الجملتين انْقِطَاع إِمَّا كَامِل أَو بِمَنْزِلَتِهِ أَو اتِّصَال كَامِل أَو بِمَنْزِلَتِهِ

1 / 133