95

Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīda

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

Redaktori

حسن موسى الشاعر

Shtëpia botuese

دار البشير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ ١٩٩٠م

Vendi i botimit

عمان

عطف جملَة لَا مَحل لَهَا على أُخْرَى
أما إِذا كَانَت الْجُمْلَة لَا مَحل لَهَا من الْإِعْرَاب فَلَا بُد فِي الْعَطف من أَن تكون الجملتان كالنظيرين والشريكين بِحَيْثُ إِذا عرف السَّامع حَال الأولى عناه أَن يعرف الثَّانِي أَو مَا يقرب من ذَلِك كَقَوْلِك زيد كَاتب وَعَمْرو شَاعِر فَإِن هَذَا خطاب لمن هُوَ متشوق لمعْرِفَة حَالهمَا فِي هَذَا الْأَمر الْمَخْصُوص وَكَذَلِكَ زيد طَوِيل وَعَمْرو قصير فَلَو قلت زيد طَوِيل الْقَامَة وَعَمْرو شَاعِر لم يكن ذَلِك حسنا إِلَّا إِذا تقدم سُؤال من مُتَكَلم عَن حَال كل مِنْهُمَا فِي ذَلِك الشَّيْء الْمَخْصُوص وَلَو قلت خرجت الْيَوْم من دَاري وَأحسن الَّذِي يَقُول كَذَا كَانَ كلَاما متهجنا لِأَن الثَّانِي لَيْسَ من الأول فِي شَيْء بِخِلَاف قَوْلك الْعلم حسن وَالْجهل قَبِيح لِأَن كَون الْعلم حسنا مضموم فِي الْعُقُول إِلَى كَون الْجَهْل قبيحا
التَّعَلُّق بَين الجملتين بالتأكيد أَو الصّفة يُوجب الْفَصْل
ثمَّ هَذِه الْجمل على قسمَيْنِ الأول أَن يكون معنى إِحْدَى الجملتين لذاته مُتَعَلقا بِمَعْنى الْأُخْرَى كَمَا إِذا كَانَت كالتوكيد لَهَا أَو الصّفة فَلَا يجوز إِدْخَال العاطف بَينهمَا لِأَن التَّأْكِيد وَالصّفة متعلقان بالمؤكد والموصوف لذاتهما والتعلق الذاتي يُغني عَن لفظ يدل على التَّعَلُّق فَمثل ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿الم ذَلِك الْكتاب لَا ريب فِيهِ﴾ فَإِن وزان ﴿لَا ريب فِيهِ﴾ فِي الْآيَة وزان نَفسه فِي قَوْلك جَاءَنِي الْخَلِيفَة نَفسه فَهُوَ بَيَان وَتَحْقِيق مُؤَكد لِأَنَّك لم ترد بِقَوْلِك جَاءَنِي الْخَلِيفَة الْمجَاز فَكَذَلِك الْآيَة فَإِنَّهُ لما بولغ فِي وَصفه

1 / 130