82

Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīda

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

Redaktori

حسن موسى الشاعر

Shtëpia botuese

دار البشير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ ١٩٩٠م

Vendi i botimit

عمان

الْخُصُوص كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿فَاكِهَة ونخل ورمان﴾ و﴿من كَانَ عدوا لله وَمَلَائِكَته وَرُسُله وَجِبْرِيل وميكال﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿ارْكَعُوا واسجدوا﴾ التَّقْدِيم فِيهِ بِالزَّمَانِ وبالطبع لِأَنَّهُ انْتِقَال من علو إِلَى خفض والعلو بالطبع من حق الْقَائِم قبل الانخفاض وَأما ﴿واسجدي واركعي مَعَ الراكعين﴾ فالتقديم فِيهِ بِالْفَضْلِ لِأَن السُّجُود أفضل من الرُّكُوع لقَوْله ﷺ (أقرب مَا يكون العَبْد من ربه وَهُوَ ساجد)
وَقد تقدم عَن السُّهيْلي أَنه جعل السُّجُود وَالرُّكُوع فِي هَذِه الْآيَة من بَاب التَّعْبِير بالجزء عَن الْكل وَأَن المُرَاد بِالسُّجُود صلَاتهَا فِي بَيتهَا وبالركوع صلَاتهَا مَعَ النَّاس فِي الْمَسْجِد لقَوْله ﴿واركعي مَعَ الراكعين﴾ وَقدم الأول لفضله لِأَن أفضل صَلَاة الْمَرْأَة فِي بَيتهَا وَكَذَلِكَ عبر عَنهُ بِالسُّجُود لِأَنَّهُ أفضل من الرُّكُوع وَذكر أَيْضا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿وطهر بَيْتِي للطائفين والقائمين والركع السُّجُود﴾ أَن التَّقْدِيم فِيهِ بالرتبة فَبَدَأَ بالطائفين لقربهم من الْبَيْت ثمَّ بالقائمين وَالْمرَاد بهم العاكفين كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا مَا دمت عَلَيْهِ قَائِما﴾ أَي مواظبا ملازما وهم كالطائفين فِي الْقرب من الْبَيْت بل يَصح ذَلِك فِي كل مَكَان مَعَ اسْتِقْبَال الْبَيْت

1 / 117