48

Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīda

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

Redaktori

حسن موسى الشاعر

Shtëpia botuese

دار البشير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ ١٩٩٠م

Vendi i botimit

عمان

الْوَجْه الرَّابِع
أَن الْقَائِل جَاءَ زيد وَعَمْرو يحسن أَن يُقَال لَهُ جَاءَا مَعًا أَو تقدم زيد أَو تقدم عَمْرو وَلَو كَانَت الْوَاو تَقْتَضِي التَّرْتِيب لما حسن هَذَا الاستفسار
وَاعْترض عَلَيْهِ بِأَن حسن الاستفسار لاحْتِمَال اللَّفْظ لَهُ على جِهَة الْمجَاز وَجَوَابه أَن الاستفسار لَا يحسن إِلَّا عِنْد دلَالَة اللَّفْظ على شَيْئَيْنِ وَاحْتِمَال إِرَادَة أَحدهمَا مَعَ تساويهما كَمَا هُنَا فِي الْوَاو فَإِنَّهَا لما اقْتَضَت مُطلق الْجمع كَانَ اللَّفْظ مُحْتملا لمجيئهما مَعًا ومترتبا إِمَّا على حسب اللَّفْظ أَو على عَكسه
فَأَما إِذا كَانَ اللَّفْظ حَقِيقَة وَاحِدَة فَإِنَّهُ لَا يحسن الاستفسار من أجل احْتِمَال الْمجَاز إِذْ أَنْوَاع الْمجَاز مُتعَدِّدَة وَلَيْسَ ثمَّ مَا يدل على صرف اللَّفْظ عَن حَقِيقَته فَلَا وَجه للاستفسار
نعم لَو قَامَت قرينَة تدل على أَن الْحَقِيقَة غير مُرَادة وَكَانَ هُنَاكَ مجازات مُحْتَملَة حسن الاستفسار وَلَيْسَ مَا نَحن فِيهِ من ذَلِك
الْوَجْه الْخَامِس
قَوْله ﷺ فِي الحَدِيث الَّذِي صَححهُ الْحَاكِم (لَا تَقولُوا مَا شَاءَ الله وَشاء فلَان قُولُوا مَا شَاءَ الله ثمَّ شَاءَ فلَان) فَهَذَا يدل على أَن الْوَاو للْجمع لَا للتَّرْتِيب

1 / 83