45

Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīda

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

Redaktori

حسن موسى الشاعر

Shtëpia botuese

دار البشير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ ١٩٩٠م

Vendi i botimit

عمان

وَإِذا ثَبت أَنَّهَا اسْتعْملت فِي مَوَاضِع لَا يَصح فِيهَا التَّرْتِيب وَلَا تكون فِيهَا إِلَّا للْجمع الْمُطلق امْتنع اسْتِعْمَالهَا فِي التَّرْتِيب لِأَن ذَلِك يُؤَدِّي إِلَى الِاشْتِرَاك وَهُوَ على خلاف الأَصْل
وَهَذَا الْوَجْه هُوَ الَّذِي عول جُمْهُور أَئِمَّة الْعَرَبيَّة عَلَيْهِ وَقد اعْترض عَلَيْهِ بِأُمُور
أَحدهَا مَا تقدم أَن التَّرْتِيب لما امْتنع فِي هَذِه الصُّور لم يمْتَنع جعلهَا فِي الْجمع الْمُطلق على وَجه الْمجَاز بِدَلِيل تعذر التَّرْتِيب وللأدلة الدَّالَّة على أَنَّهَا للتَّرْتِيب
وَثَانِيها أَنه لَا يلْزم من التَّجَوُّز بِالْوَاو فِي هَذِه الْأَمْثِلَة فِي غير التَّرْتِيب أَن يتجوز فِيهَا بِالْفَاءِ وَثمّ إِذْ لَو قيل بذلك لَكَانَ قِيَاسا فِي اللُّغَة وَلَو سلمنَا جَرَيَان الْقيَاس فِيهَا فَهُنَا لَا يلْزم ذَلِك لقِيَام الْفرق وَهُوَ أَن الْفَاء وَثمّ يقتضيان التَّرْتِيب بطرِيق التعقيب والتراخي وَالْوَاو لَيْسَ كَذَلِك بل هِيَ لمُطلق التَّرْتِيب
على أَنه قد دخلت الْفَاء فِي بَيت كَمَا تقدم من قَول امْرِئ الْقَيْس
(بَين الدُّخُول فحومل)
وَغَيره وَدخلت أَو فِي سيان فِي قَول الشَّاعِر
(وَكَانَ سيان أَن لَا يسرحوا نعما ... أَو يسرحوه بهَا واغبرت السوح)

1 / 80