40

Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīda

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

Redaktori

حسن موسى الشاعر

Shtëpia botuese

دار البشير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ ١٩٩٠م

Vendi i botimit

عمان

الْحَيَاة الَّتِي قبل الْمَوْت وَلَو كَانَت الْوَاو مرتبَة لتناقض كَلَامهم هَذَا مَعَ وُرُوده فِي الْقُرْآن الْعَظِيم
وَقَوله تَعَالَى ﴿يَا مَرْيَم اقنتي لِرَبِّك واسجدي واركعي مَعَ الراكعين﴾ وَمَا يُقَال على هَذِه من أَنه يحْتَمل أَن يكون فِي شرعهم السُّجُود قبل الرُّكُوع جَوَابه أَن الأَصْل اسْتِوَاء الشَّرَائِع فِي كَيْفيَّة أَدَاء الصَّلَاة فمجرد هَذَا الِاحْتِمَال لَا يقْدَح فِي الأَصْل حَتَّى يثبت بِدَلِيل أَنه كَانَ فِي شرعهم كَذَلِك
وَكَذَلِكَ مَا قَالَه السُّهيْلي أَن المُرَاد بِكُل من السُّجُود وَالرُّكُوع الْبعيد عَن الصَّلَاة نَفسهَا من إِطْلَاق الْجُزْء على الْكل فَكَأَنَّهُ قيل لَهَا صلي مُنْفَرِدَة فِي بَيْتك وَهُوَ المُرَاد بقوله ﴿واسجدي﴾ وَصلي مَعَ النَّاس جمَاعَة وَهُوَ المُرَاد بقوله ﴿واركعي مَعَ الراكعين﴾ فَهَذَا التَّأْوِيل فِيهِ صرف للْعَطْف عَن حقيقتة إِلَى مجازه وَتَقْيِيد لَهُ فَلَا يُصَار إِلَيْهِ أَيْضا إِلَّا بِدَلِيل وَلم يقم دَلِيل على إِرَادَة مَا ذكره
وَمن ذَلِك قَول حسان بن ثَابت ﵁
(بهاليل مِنْهُم جَعْفَر وَابْن أمه ... عَليّ وَمِنْهُم أَحْمد المتخير)

1 / 75