198

Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīda

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

Redaktori

حسن موسى الشاعر

Shtëpia botuese

دار البشير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ ١٩٩٠م

Vendi i botimit

عمان

هَذَا تقليل للاشتراك اللَّفْظِيّ الَّذِي هُوَ على خلاف الأَصْل والتواطؤ خير مِنْهُ
وَهَذِه هِيَ الطَّرِيق الَّتِي سلكها الْآمِدِيّ فِي لفظ الْأَمر بِالنِّسْبَةِ إِلَى القَوْل الْمَخْصُوص والشأن وَالصّفة وَالْفِعْل فَجعله متواطئا بَينهَا بِحَسب الْمَعْنى الْكُلِّي الْمُشْتَرك بَينهَا وَإِن كَانَ ابْن الْحَاجِب اعْترض عَلَيْهِ بِمَا هُوَ مَعْرُوف فِي كِتَابه
وَالْجَوَاب عَنهُ غير عسير وَقد ذكرته فِي بعض الْمَوَاضِع وَلَيْسَ ذَلِك مِمَّا نَحن فِيهِ حَتَّى نطيل الْكَلَام بِهِ وَيَتَرَتَّب على هَذَا أَن اسْتِعْمَال الْوَاو فِي أحد هَذِه الْأَنْوَاع الْأَرْبَعَة الَّتِي تقدّمت لَيْسَ اسْتِعْمَالا للفظ فِي مجازه وَلَا فِي مُشْتَرك لَفْظِي حَتَّى يتَوَقَّف على الْقَرِينَة المخصصة لذَلِك الْمَعْنى المُرَاد بل فِي حقيقتة كإطلاق الْحَيَوَان على الْإِنْسَان وَالْفرس وَغَيرهمَا من سَائِر الْأَصْنَاف لوُجُود الحيوانية فِي الْجَمِيع وَإِن كَانَ كل نوع مِنْهَا ينْفَرد بخواص تميزه عَن غَيره وَذَلِكَ أولى من الِاشْتِرَاك اللَّفْظِيّ وَمن الْمجَاز فَإِن كلا مِنْهُمَا على خلاف الأَصْل وَالله سُبْحَانَهُ أعلم

1 / 234