194

Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīda

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

Redaktori

حسن موسى الشاعر

Shtëpia botuese

دار البشير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ ١٩٩٠م

Vendi i botimit

عمان

وَثَانِيهمَا مَا تقدم أَيْضا أَن دُخُول الْوَاو فِي قَوْله ﴿وثامنهم كلبهم﴾ لَيْسَ على حد عدم دُخُولهَا فِي الْأَوليين بل جِيءَ بهَا لزِيَادَة فَائِدَة كَمَا تقدم
فَالْأولى أَن يكون حذف الْوَاو هُنَا من غير هَذِه الْآيَة لِمَعْنى غير الْمَعْنى الْمُقْتَضِي لاثباتها وَهُوَ مَا ذكره صَاحب الْكَشَّاف وَغَيره أَنه على جَوَاب قَائِل يَقُول فَمَاذَا يَقُول الْمُؤْمِنُونَ حِينَئِذٍ فَقيل ﴿وَيَقُول الَّذين آمنُوا أَهَؤُلَاءِ الَّذين أَقْسمُوا﴾ وَذَلِكَ إِمَّا على أَن الْمُؤمنِينَ يَقُوله بَعضهم لبَعض تَعَجبا من حَالهم واغتباطا بِمَا من الله عَلَيْهِم وَإِمَّا أَن يقولوه للْيَهُود لأَنهم حلفوا لَهُم بالمعاضدة والنصرة كَمَا حكى الله عَنْهُم ﴿وَإِن قوتلتم لننصرنكم﴾
قَالَ ابْن عَطِيَّة وَيحْتَمل أَن تكون الْآيَة حِكَايَة لقَوْل الْمُؤمنِينَ فِي وَقت قَول الَّذين فِي قُلُوبهم مرض ﴿نخشى أَن تصيبنا دَائِرَة﴾ إِلَى آخِره يَعْنِي فَيحسن حذف الْوَاو لِأَن الْمقَام يَقْتَضِيهِ
وَأما على إِثْبَات الْوَاو وَرفع يَقُول فوجهه ظَاهر لِأَنَّهُ مَعْطُوف على قَول الَّذين فِي قُلُوبهم مرض من بَاب عطف الْجمل بَعْضهَا على بعض كَمَا أَشَرنَا إِلَيْهِ وَلَا يكون ذَلِك جَوَابا عَن سُؤال وَلَا حِكَايَة لقَوْل الْمُؤمنِينَ
وَاخْتلفُوا فِي تَوْجِيه قِرَاءَة أبي عَمْرو وَمن نصب يَقُول مَعَ الْوَاو فَذكر أَبُو

1 / 230