182

Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīda

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

Redaktori

حسن موسى الشاعر

Shtëpia botuese

دار البشير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ ١٩٩٠م

Vendi i botimit

عمان

بِحرف من حُرُوف النصب مُقَدرا بعْدهَا وَذَلِكَ الْحَرْف هُوَ أَن إِذْ لَا يقدر شَيْء من نواصب الْفِعْل غَيره كَمَا فِي حَتَّى وَلَام الْجُحُود وَلَام كي وَأَيْضًا لَو كَانَت الْوَاو هِيَ العاملة لجَاز دُخُول حرف الْعَطف عَلَيْهَا كَمَا يدْخل على سَائِر النواصب وعَلى وَاو الْقسم الَّتِي هِيَ عاملة وَفِي امْتنَاع ذَلِك دَلِيل على أَنَّهَا بَاقِيَة على حَالهَا من الْعَطف وَأَن النصب بعْدهَا وَإِن لم يكن ظَاهرا
وَقَول الْجرْمِي إِن التَّقْدِير والإضمار على خلاف الأَصْل مُسلم وَلَكِن مُقْتَضى الأَصْل يعدل عَنهُ عِنْد معَارض رَاجِح يمْنَع مِنْهُ وعندما يقوم دَلِيل على الْخلاف وَقد تبين إبِْطَال عمل الْوَاو هُنَا فَتعين الرُّجُوع إِلَى مُقَدّر وَوجدنَا أَن يقدر بعد اللامين فَكَذَلِك هُنَا
وَذهب الْكُوفِيُّونَ وَمن تَبِعَهُمْ من البغداديين إِلَى أَن النصب فِي هَذِه الْأَمَاكِن بِالْخِلَافِ ويسمونه الصّرْف وَتسَمى هَذِه الْوَاو عِنْدهم وَاو الصّرْف وَذَلِكَ أَن معنى الثَّانِي لما كَانَ مُخَالفا لِمَعْنى الأول فَإِن الثَّانِي وَاجِب وَالْأول غير وَاجِب خُولِفَ بَينهمَا فِي الْإِعْرَاب فصرف إِعْرَاب الثَّانِي عَن إِعْرَاب الأول فنصب الثَّانِي على الْخلاف
وَقد تقدم مثله فِي الْمَفْعُول مَعَه وَبينا هُنَاكَ أَن الْخلاف لَا يَقْتَضِي إعرابا وَلَو كَانَ كَذَلِك لاطرد وانتصب مَا بعد لَا العاطفة وَلَكِن العاطفة وَغَيرهمَا لما فِي ذَلِك من الْخلاف وَكَون االمخالفة هُنَا شرطا لَا يلْزم أَن تكون هِيَ العاملة وَإِذا أمكن تَقْدِير الْعَامِل مَعَ الجري على الْقَوَاعِد فَهُوَ أولى من تقعيد قَاعِدَة فِي عَامل لَا يقوم دَلِيل على إعماله وَلَا يطرد فِي جَمِيع محاله وَذَلِكَ ظَاهر وَبِاللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيق

1 / 218