154

Al-Fuṣūl al-mufīda fī al-wāw al-mazīda

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

Redaktori

حسن موسى الشاعر

Shtëpia botuese

دار البشير

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٠هـ ١٩٩٠م

Vendi i botimit

عمان

بقوله أَنْتُم فَكَانَ يُمكن الْعَطف فَلَمَّا عدل عَنهُ مَعَ إِمْكَانه دلّ على أَن الْأَمر لأولئك وحدهم فَتعين النصب
وَمِنْه أَيْضا قَول كَعْب بن جعيل شَاعِر تغلب
(فَكنت وَإِيَّاهَا كحران لم يفق ... عَن المَاء إِذْ لاقاه حَتَّى تقددا)
يُرِيد أَنه لما اجْتمع مَعَ صاحبته اعتنقها وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى هلك كالحران وَهُوَ العطشان الَّذِي لم يرو من المَاء حَتَّى هلك وَالشَّاهِد فِيهِ نصب إِيَّاهَا على الْمَفْعُول مَعَه وَإِنَّمَا كَانَ مُتَعَيّنا لقبح الْعَطف على الْمُضمر الْمَرْفُوع مُتَّصِلا من غير تَأْكِيد
وَالنَّوْع الثَّالِث مَا يجوز فِيهِ الْعَطف وَالنّصب لَكِن الْعَطف أقوى مثل قَوْلهم مَا أَنْت وَزيد وَمَا أَنْت وَالْفَخْر وَقَول الشَّاعِر
(وَمَا جرم وَمَا ذَاك السويق ...)
وَإِنَّمَا كَانَ الرّفْع أَجود لبعد الْعَامِل فِي اللَّفْظ وَجَاز النصب لدلَالَة الِاسْتِفْهَام على الْعَامِل
وَالرَّابِع مَا يجوز فِيهِ الْأَمْرَانِ وَالنّصب هُوَ الْأَقْوَى والعطف مَرْجُوح مثل مَالك

1 / 190