2

Al-Fuṣūl fī al-uṣūl

الفصول في الأصول

Shtëpia botuese

وزارة الأوقاف الكويتية

Botimi

الثانية

Viti i botimit

1414 AH

Vendi i botimit

الكويت

الْأَرْضِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ، فَقَالَ: إذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا»، فَسُئِلَ عَنْ حُكْمِ النَّجَاسَاتِ، فَأَجَابَ عَنْ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ بِجَوَابٍ مُطْلَقٍ، فَدَلَّ عَلَى نَجَاسَةِ سُؤْرِ السِّبَاعِ، لَوْلَا ذَلِكَ لَبَيَّنَهُ ﵇، وَفَصَّلَ حُكْمَهُ فِي الْجَوَابِ. فَهَذَا، وَمَا جَرَى مَجْرَاهُ، هُوَ مِنْ الظَّوَاهِرِ الَّتِي يَجِبُ اعْتِبَارُهَا فِي إيجَابِ الْأَحْكَامِ بِهَا. وَمِنْ الظَّوَاهِرِ الَّتِي يَجِبُ اعْتِبَارُهَا: أَنْ يَرِدَ لَفْظُ عُمُومٍ مَعْطُوفٌ عَلَيْهِ وَمَعَ ذَلِكَ فَيُمْكِنُ اسْتِعْمَالُهُ فِي نَفْسِهِ إذَا أُفْرِدَ عَمَّا قَبْلَهُ.
فَالْجَوَابُ فِيمَا إذَا كَانَ هَذَا سَبِيلَهُ اعْتِبَارُهُ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ تَضْمِينٍ بِمَا قَبْلَهُ إلَّا أَنْ تَقُومَ دَلَالَةُ النَّظِيرِ بِمَا عُطِفَ عَلَيْهِ. نَحْوُ قَوْله تَعَالَى: ﴿وَاَللَّائِي يَئِسْنَ مِنْ الْمَحِيضِ﴾ [الطلاق: ٤] إلَى قَوْلِهِ

1 / 41