101Al-Fuṣūl fī al-uṣūlالفصول في الأصولal-Jaṣṣāṣ - 370 AHالجصاص - 370 AHShtëpia botueseوزارة الأوقاف الكويتيةBotimiالثانيةViti i botimit1414 AHVendi i botimitالكويتZhanrePrinciples of Islamic JurisprudencePrinciples of Hanafi Jurisprudence•RajoneIran•Perandori & epokaBūyids or Buwayhids (N, W, S Persia; Iraq), 320-454 / 932-1062فَإِذَا قَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ [النساء: ١] وَقَدْ أَقَامَ قَبْلَ ذَلِكَ فِي عُقُولِنَا أَنَّهُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ خِطَابُ الْمَجَانِينِ وَالْأَطْفَالِ، فَقَدْ صَارَتْ دَلَائِلُ الْعَقْلِ قَاضِيَةً لِحُكْمِ اللَّفْظِ عَلَى الْمُكَلَّفِينَ دُونَ الْأَطْفَالِ وَالْمَجَانِينِ كَمَا تَنْقُلُ دَلَالَةُ الْعَقْلِ حُكْمَ اللَّفْظِ عَنْ الْحَقِيقَةِ إلَى الْمَجَازِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠] فَجَعَلَهُ زَجْرًا وَنَهْيًا وَحَقِيقَتُهُ أَنَّهُ أَمْرٌ. فَإِنْ قَالَ: إنَّمَا عَلِمْت خُصُوصَ هَذِهِ الْآيَةِ بِالْإِجْمَاعِ. قِيلَ لَهُ: فَقَدْ كُنْت تُجَوِّزُ قَبْلَ وُرُودِ الْآيَةِ وَحُصُولِ الْإِجْمَاعِ عَلَى مَعْنَاهَا مُخَاطَبَةَ اللَّهِ تَعَالَى الْمَجَانِينَ وَالْأَطْفَالَ وَأَمْرَهُ إيَّاهُمْ بِالتَّقْوَى وَوَعِيدَهُمْ عَلَى تَرْكِهَا. فَإِنْ قَالَ: نَعَمْ فَقَدْ أَحَالَ فِي قَوْلِهِ، وَيَلْزَمُهُ إجَازَةُ خِطَابِ (اللَّهِ تَعَالَى) الْجَمَادَاتِ وَتَكْلِيفِهَا الْعِبَادَاتِ، وَكَفَى بِهَذَا خِزْيًا لِمَنْ بَلَغَهُ.فَإِذَا (صَحَّ جَوَازُ) تَخْصِيصِ اللَّفْظِ الْعَامِّ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَالِاسْتِثْنَاءِ الَّذِي لَا يَصِحُّ وُجُودُهُ قَبْلَ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ، مِنْ قِبَلِ أَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ لَوْ انْفَرَدَ قَبْلَ ذِكْرِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ لَمْ يُعْقَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَدَلَالَةُ الْعَقْلِ بِانْفِرَادِهَا مُوجِبَةٌ لِأَحْكَامِهَا الْمُتَعَلِّقَةِ بِهَا، وَلَيْسَ يَمْتَنِعُ1 / 148KopjoNdajPyet IA-në