al-Furūq
الفروق
Redaktori
محمد طموم
Shtëpia botuese
وزارة الأوقاف الكويتية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
1402 AH
Vendi i botimit
الكويت
جَمِيعَ الدَّارِ، وَإِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْخُذَ النِّصْفَ، وَإِذَا كَانَ التَّبْعِيضُ مِنْ مُوجَبِ الْأَخْذِ بِالشُّفْعَةِ كَانَ أَخْذُهُ نِصْفَ الدَّارِ أَخْذًا عَلَى الشُّفْعَةِ، وَلَمْ يَجْعَلْهُ ابْتِدَاءَ عَقْدٍ، فَلَمْ يَصِرْ مُسَلِّمًا الشُّفْعَةَ فَكَانَ لِأَحَدِهِمَا النِّصْفُ، وَلِلْآخَرِ النِّصْفُ.
٥٥٤ - إذَا بَاعَ نِصْفَ الدَّارِ مِنْ رَجُلٍ فَجَاءَ جَارُ الدَّارِ فَأَخَذَهَا بِالشُّفْعَةِ، ثُمَّ قَاسَمَ شَرِيكَهُ فِي الدَّارِ ثُمَّ حَضَرَ شَفِيعٌ بِطَرِيقٍ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَنْقُضَ قِسْمَتَهُ. وَلَوْ أَنَّ دَارًا بِيعَتْ وَلَهَا شَفِيعَانِ فَأَخَذَاهَا بِالشُّفْعَةِ وَاقْتَسَمَاهَا بَيْنَهُمَا ثُمَّ جَاءَ الشَّفِيعُ الثَّالِثُ، كَانَ لِلثَّالِثِ أَنْ يَنْقُضَ الْقِسْمَةَ. وَالْفَرْقُ أَنَّ الْقِسْمَةَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ مُوجَبِ الْعَقْدِ، بِدَلِيلِ أَنَّ لِلْمُشْتَرِي أَنْ يُطَالِبَ الْبَائِعَ بِالْقِسْمَةِ، وَلِأَنَّهُ تَعَيَّنَ الْمَبِيعُ، وَتَعَيُّنُ الْمَبِيعِ حَقُّ الْعَقْدِ، وَمَا كَانَ مِنْ مُوجَبِ الْعَقْدِ فَتَوَلَّاهُ الْمُشْتَرِي لَمْ يَكُنْ لِلشَّفِيعِ نَقْضُهُ، كَمَا قُلْنَا فِي تَسْلِيمِ الثَّمَنِ وَقَبْضِ الْمُشْتَرِي وَغَيْرِهِ. وَلَيْسَ كَذَلِكَ قِسْمَةُ الشَّفِيعَيْنِ، لِأَنَّ تِلْكَ الْقِسْمَةَ لَيْسَتْ مِنْ مُوجَبِ الْعَقْدِ، لِأَنَّهُمَا لَمْ يَتَعَاقَدَا عَقْدًا وَإِنَّمَا هِيَ مِنْ مُوجَبِ مِلْكِهِمَا، وَمَا لَا يَكُونُ مِنْ مُوجَبِ الْبَيْعِ فَإِذَا تَوَلَّاهُ الْمُشْتَرِي كَانَ لِلْبَائِعِ نَقْضُهُ كَبَيْعٍ آخَرَ.
وَفَرْقٌ آخَرُ: أَنَّ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى مِنْ حَيْثُ تُنْقَضُ الْقِسْمَةُ نُعِيدُهَا، لِأَنَّهُ يَجُوزُ
2 / 128