al-Furūq
الفروق
Redaktori
محمد طموم
Shtëpia botuese
وزارة الأوقاف الكويتية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
1402 AH
Vendi i botimit
الكويت
وَلَيْسَ كَذَلِكَ إذَا أَصَابَ حَدُّهُ؛ لِأَنَّهُ قَطَعَهُ بِحَدِّهِ، فَصَارَ كَمَا لَوْ قَطَعَهُ بِالسَّهْمِ وَالْمِزْرَاقِ وَالسَّيْفِ، وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُهُ «إذَا خَرَقَ الْمِعْرَاضُ فَكُلْ» .
٤٤٠ - بِشْرٌ عَنْ أَبِي يُوسُفَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَضْجَعَ شَاةً لِيَذْبَحَهَا وَسَمَّى ثُمَّ بَدَا لَهُ فَأَرْسَلَهَا وَأَضْجَعَ أُخْرَى فَذَبَحَهَا بِتِلْكَ التَّسْمِيَةِ الْأُولَى لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ.
وَلَوْ رَمَى صَيْدًا فَأَخْطَأَهُ وَأَصَابَ آخَرَ فَقَتَلَهُ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهِ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهُ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُسَمِّيَ عَلَى كُلِّ ذَبِيحَةٍ، فَإِذَا سَمَّى وَقَعَتْ التَّسْمِيَةُ الْأُولَى فَإِذَا لَمْ يَذْبَحْهَا وَذَبَحَ الثَّانِيَ لَمْ تَقَعْ التَّسْمِيَةُ لِلثَّانِي فَقَدْ ذَبَحَ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةٍ فَلَمْ يَجُزْ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الرَّمْيُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَعْيِينِ التَّسْمِيَةِ مِنْ الصَّيْدِ؛ لِأَنَّ الرَّامِيَ قَدْ يَقْصِدُ الرَّمْيَ إلَى الصَّيْدِ فَيُصِيبُ غَيْرَهُ، كَمَا أَنَّ الْكَلْبَ قَدْ يُرْسَلُ عَلَى صَيْدٍ فَيَأْخُذُ غَيْرَهُ، فَصَارَ عُذْرًا وَسَقَطَ تَعَيُّنُ التَّسْمِيَةِ لِلْعُذْرِ، فَاسْتَوَى إصَابَةُ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَلَوْ أَصَابَ الْأَوَّلَ حَلَّ كَذَلِكَ الثَّانِي.
وَلِهَذَا الْمَعْنَى: قُلْنَا لَوْ نَظَرَ إلَى صُيُودٍ فَأَرْسَلَ كَلْبًا وَسَمَّى فَأَيُّ صَيْدٍ أَخَذَهُ وَقَتَلَهُ حَلَّ، وَلَوْ نَظَرَ إلَى أَغْنَامٍ وَسَمَّى ثُمَّ أَخَذَ وَاحِدَةً وَذَبَحَهَا ظَنَّ أَنَّ التَّسْمِيَةَ الْأُولَى تُجْزِيهِ لَمْ يَجُزْ.
2 / 23