130

al-Furūq

الفروق

Redaktori

محمد طموم

Shtëpia botuese

وزارة الأوقاف الكويتية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1402 AH

Vendi i botimit

الكويت

Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمَنْعَ مِنْ الْخُرُوجِ فِي الْعِدَّةِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى، بِدَلِيلِ أَنَّ الزَّوْجَيْنِ لَوْ تَرَاضَيَا عَلَى إسْقَاطِهِ لَا يَسْقُطُ، وَالصَّبِيَّةُ غَيْرُ مُخَاطَبَةٍ بِحَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، وَفِيهِ تَحْصِينُ مَاءِ الزَّوْجِ، وَهِيَ لَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ، فَجَازَ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ. بِخِلَافِ الْبَالِغَةِ، وَلَا يَلْزَمُ عَلَى مَا قُلْنَا فِي الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرْفَعُ النِّكَاحَ، فَبَقِيَتْ الزَّوْجِيَّةُ، فَلَمْ يَجُزْ لَهَا أَنْ تَخْرُجَ إلَّا بِإِذْنِ الزَّوْجِ كَغَيْرِ الْمُطَلَّقَةِ.
١٦٣ - الْكَبِيرَةُ إذَا كَانَتْ عِدَّتُهَا بِالشُّهُورِ فَطَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَاعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، وَأَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَنَتَيْنِ لَزِمَ الزَّوْجَ.
وَالصَّغِيرَةُ إذَا كَانَتْ عِدَّتُهَا بِالشُّهُورِ فَأَقَرَّتْ بِانْقِضَاءِ الْعِدَّةِ بِثَلَاثَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ جَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الزَّوْجَ، وَلَوْ أَتَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ.
وَالْفَرْقُ أَنَّ الْكَبِيرَةَ لَمَّا حُبِّلَتْ تَبَيَّنَّا أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ آيِسَةً؛ إذْ الْآيِسَةُ لَا تُحَبَّلُ، وَأَنَّ عِدَّتَهَا لَمْ تَكُنْ بِالشُّهُورِ، فَلَمْ تَنْقَضِ الْعِدَّةُ بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَإِقْرَارُهَا رُدَّ لِوُجُودِ الْحَبَلِ، لِأَنَّ الْحَبَلَ أَكْذَبَهُ فَصَارَ كَإِكْذَابِ الزَّوْجِ، فَبَقِيَتْ مُعْتَدَّةً فَصَارَ هَذَا عُلُوقًا وُجِدَ عَلَى فِرَاشِ الزَّوْجِ، فَلَزِمَهُ كَمَا لَوْ لَمْ تُقِرَّ وَكَانَتْ مِنْ ذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ.
وَلَيْسَ كَذَلِكَ الصَّغِيرَةُ لِأَنَّهَا إذَا أَتَتْ بِالْوَلَدِ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ أَمْكَنَ

1 / 162