113

al-Furūq

الفروق

Redaktori

محمد طموم

Shtëpia botuese

وزارة الأوقاف الكويتية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1402 AH

Vendi i botimit

الكويت

Rajone
Iraq
Perandori & epoka
ʿAbbāsids
انْعَقَدَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ الْمَوْقُوفُ، وَالْمَوْلَى يَمْلِكُ الْعَقْدَ، وَمَنْ مَلَكَ الْعَقْدَ لَا يَجُوزُ عَقْدُهُ الْمَوْقُوفُ إلَّا بِالْإِجَازَةِ.
١٤٤ - إذَا عَتَقَتْ الْأَمَةُ وَهِيَ تَحْتَ زَوْجٍ، فَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ لَهَا الْخِيَارَ، فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا حَتَّى تَعْلَمَ، فَإِذَا عَلِمَتْ فَلَهَا الْخِيَارُ مَا دَامَتْ فِي مَجْلِسِهَا.
وَفِي خِيَارِ الْبُلُوغِ وَالْمُخَيَّرَةِ وَالشُّفْعَةِ لَوْ بَلَغَتْ أَوْ خُيِّرَتْ أَوْ بِيعَتْ بِجَنْبِ دَارِهِ دَارٌ فَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ لَهُ الشُّفْعَةَ وَلَمْ يَطْلُبْ، بَطَلَ خِيَارُهُ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسَائِلِ أَنَّ فِي الْأَمَةِ لَيْسَ فِي لَفْظِ الزَّوْجِ مَا يُوجِبُ لَهَا خِيَارًا، وَإِنَّمَا الْخِيَارُ ثَبَتَ لَهَا مِنْ طَرِيقِ الْحُكْمِ، وَالْأَمَةُ لَا تَعْلَمُ فُرُوعَ الْفِقْهِ فِي الْعَادَةِ، وَالْمَوْلَى لَا يُمَكِّنُهَا مِنْ التَّعَلُّمِ؛ إذْ مَنْفَعَتُهَا مَمْلُوكَةٌ لَهُ، فَعُذِرَتْ فِي جَهْلِ حُكْمِ الْعِتْقِ، فَصَارَ جَهْلُهَا بِثُبُوتِ الْخِيَارِ كَجَهْلِهَا بِالْعِتْقِ، وَلَوْ لَمْ تَعْلَمْ بِالْعِتْقِ فَهِيَ عَلَى خِيَارِهَا، كَذَلِكَ هَذَا.
وَأَمَّا خِيَارُ الْمُخَيَّرَةِ فَالتَّخْيِيرُ فِي لَفْظِ الزَّوْجِ، لِأَنَّهُ يَقُولُ: خَيَّرْتُكِ.
فَإِذَا عَلِمَتْ بِالتَّخْيِيرِ فَقَدْ عَلِمَتْ وُجُوبَ الْخِيَارِ لَهَا، فَبَطَلَ خِيَارُهَا إذَا لَمْ تَخْتَرْ.
وَأَمَّا الشُّفْعَةُ فَحُكْمُهُ ظَاهِرٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْحَاجَةُ إلَيْهَا مَاسَةٌ وَهُوَ حُرٌّ مُمَكَّنٌ مِنْ تَعَلُّمِهِ، وَتَعَرُّفِ حُكْمِهِ، وَإِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَلَمْ يَتَعَلَّمْ لَمْ يَكُنْ مَعْذُورًا، فَبَطَلَ حَقُّهُ.
كَذَلِكَ الْخِيَارُ بِالْبُلُوغِ هِيَ حُرَّةٌ وَمُمَكَّنَةٌ مِنْ التَّعَلُّمِ وَالتَّعَرُّفِ فَإِذَا

1 / 145