al-Furūq
الفروق
Redaktori
محمد طموم
Shtëpia botuese
وزارة الأوقاف الكويتية
Botimi
الأولى
Viti i botimit
1402 AH
Vendi i botimit
الكويت
وَالْفَرْقُ أَنَّهَا قَدْ سَلَّمَتْ نَفْسَهَا مُنْتَفَعًا بِهَا عَلَى حُكْمِ الْعَقْدِ وَذَلِكَ التَّسْلِيمُ بَاقٍ فِي الْعَقْدِ، وَبِالْمُطَاوَعَةِ لَمْ يَبْطُلْ ذَلِكَ التَّسْلِيمُ، فَبَقِيَ حُكْمُ ذَلِكَ التَّسْلِيمِ فَبَقِيَتْ النَّفَقَةُ.
وَأَمَّا إذَا ارْتَدَّتْ فَقَدْ أَبْطَلَتْ ذَلِكَ التَّسْلِيمَ؛ لِأَنَّهَا تُخْرَجُ مِنْ مَنْزِلِ الزَّوْجِ، وَتُحْبَسُ لِتَتُوبَ، وَإِذَا عُدِمَ التَّسْلِيمُ الْمُنْتَفَعُ بِهِ مُنِعَتْ النَّفَقَةُ.
١٣٥ - إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ فِي بَيْتِ الزَّوْجِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا، ثُمَّ أَخْرَجَهَا الْمَوْلَى، ثُمَّ عَادَتْ إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ، اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةَ.
وَلَوْ كَانَتْ فِي وَقْتِ الطَّلَاقِ فِي بَيْتِ الْمَوْلَى، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ تَعُودَ ابْتِدَاءً إلَى بَيْتِ الزَّوْجِ لَمْ تَسْتَحِقَّ النَّفَقَةَ.
وَالْفَرْقُ أَنَّهَا إذَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِ الزَّوْجِ وَقْتَ الطَّلَاقِ فَأُخْرِجَتْ ثُمَّ عَادَتْ، فَهَذَا التَّسْلِيمُ بِنَاءً عَلَى التَّسْلِيمِ الْأَوَّلِ وَاسْتِدَامَةً لَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّ مَا تَسْتَحِقُّ هَاهُنَا مِنْ النَّفَقَةِ مِثْلُ مَا تَسْتَحِقُّهُ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى، فَصَارَ كَأَنَّ ذَلِكَ التَّسْلِيمَ لَمْ يَزُلْ كَذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يَزُلْ ذَلِكَ التَّسْلِيمُ اسْتَحَقَّتْ النَّفَقَةَ، كَذَا هَذَا.
وَإِذَا كَانَتْ فِي وَقْتِ الطَّلَاقِ فِي مَنْزِلِ الْمَوْلَى، ثُمَّ أَرَادَتْ الْعَوْدَ إلَى مَنْزِلِهِ، فَهَذَا التَّسْلِيمُ لَمْ يُبْنَ عَلَى تَسْلِيمٍ آخَرَ، فَصَارَ هَذَا ابْتِدَاءَ تَسْلِيمٍ غَيْرَ مُسْتَحَقٍّ فِي نَفْسٍ غَيْرِ مُنْتَفَعٍ بِهَا، فَلَا يُسْتَحَقُّ لَهُ النَّفَقَةُ، كَمَا لَوْ كَانَتْ نَاشِزَةً ثُمَّ
1 / 138