389

Kitāb al-Fitan

كتاب الفتن

Redaktori

سمير أمين الزهيري

Shtëpia botuese

مكتبة التوحيد

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤١٢

Vendi i botimit

القاهرة

١٢٩٧ - حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، عَنْ صَفْوَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ، مَشَايِخِنَا قَالَ: " جَاءَنَا رَجُلٌ وَأَنَا نَازِلٌ، عِنْدَ خَتَنٍ لِي بِعِرْقَةَ، فَقَالَ: هَلْ مِنْ مَنْزِلٍ اللَّيْلَةَ؟ فَأَنْزَلُوهُ، فَإِذَا بِرَجُلٍ خَلِيقٍ لِلْخَيْرِ حِينَ تَنْظُرُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ يَلْتَمِسُ الْعِلْمَ، فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ عِلْمٌ بِسُوسِيَةَ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: وَأَيْنَ هِيَ؟ ⦗٤٥٥⦘ قُلْنَا: خَرِبَةٌ نَحْوَ الْبَحْرِ، قَالَ: هَلْ فِيهَا عَيْنٌ يُهْبَطُ إِلَيْهَا بِدَرَجٍ وَمَاءٍ بَارِدٍ عَذْبٍ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: فَهَلْ إِلَى جَانِبِهَا حِصْنٌ خَرِبٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، قُلْنَا: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ، قَالُوا: فَمَا بَالُ مَا ذَكَرْتَ؟ قَالَ: تُقْبِلُ سُفُنُ الرُّومِ فِي الْبَحْرِ حَتَّى يَنْزِلُوا قَرِيبًا مِنْ تِلْكَ الْعَيْنِ، فَيَحْرِقُونَ سُفُنَهُمْ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِمْ أَهْلُ دِمَشْقَ فَيَمْكُثُونَ ثَلَاثًا، يَدَعُونَهُمُ الرُّومُ عَلَى أَنْ يُخْلُوا لَهُمُ الْبَلَدَ، فَيَأْبَوْنَ عَلَيْهِمْ، فَيُقَاتِلُونَهُمُ الْمُهَاجِرُونَ، فَيَكُونُ أَوَّلَ يَوْمٍ الْقَتْلُ فِي الْفَرِيقَيْنِ كِلَيْهِمَا، وَالْيَوْمَ الثَّانِي عَلَى الْعَدُوِّ، وَالثَّالِثُ يَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، فَلَا يَبْلُغُ سُفُنُهُمْ مِنْهُمْ إِلَّا أَقَلُّهُمْ، وَقَدْ حَرَّقُوا سُفُنًا كَثِيرَةً، وَقَالُوا: لَا نَبْرَحُ هَذَا الْبَلَدَ، فَيَهْزِمُهُمُ اللَّهُ، وَصُفَّ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ بِحِذَاءِ الْبُرْجِ الْخَرِبِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ قَدْ هَزَمَ اللَّهُ عَدُوَّهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ آتٍ مِنْ خَلْفِهِمْ، فَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ أَهْلَ قِنَّسْرِينَ قَدْ أَقْبَلُوا مُقْبِلِينَ إِلَى دِمَشْقَ، وَأَنَّ الرُّومَ قَدْ حَمَلَتْ عَلَيْهِمْ، وَكَانَ مَوْعِدٌ مِنْهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، فَيَكُونُ مَعْقِلُ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ بِدِمَشْقَ "

2 / 454