4

Fihrasat al-Lublī

فهرسة اللبلي

Redaktori

ياسين يوسف بن عياش/ عواد عبد ربه أبو زينة

Shtëpia botuese

دار الغرب الاسلامية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٠٨هـ/ ١٩٨٨م

Vendi i botimit

بيروت/لبنان

والتحفي بجانبه لما لحقه من ديانته وسداد طَرِيقَته أَهله للعدالة بالديار المصرية وَجعله من أوجه عدولها وَكَانَ أخيرا عَاقد الْأَنْكِحَة بهَا وقاضي الْقُضَاة هَذَا الَّذِي أَهله لهَذَا المنصب هُوَ الَّذِي كَانَ يَقُول فِيهِ الْملك الْكَامِل رَحْمَة الله عَلَيْهِ وَعِنْدِي قاضيان أَفْخَر بهما على مُلُوك الأَرْض شرف الدّين والإسكندراني وجمال الربعِي قَاضِي إسكندرية
وَلَقَد حَدثنِي من أَثِق بِهِ فِيمَا يحكيه وأصدقه فِيمَا يخبر بِهِ وَيَرْوِيه أَن قَاضِي الْقُضَاة الإسْكَنْدراني هَذَا بَقِي أَرْبَعِينَ سنة قَاضِيا على الديار المصرية وَأَنه مُدَّة قَضَائِهِ بهَا وتوليه عَلَيْهَا لم يبصر النّيل وَلَا شَاهد المقياس هَذَا مَعَ اتصالهما بِالْمَدَنِيَّةِ وتشوف النُّفُوس إِلَى رُؤْيَتهمَا وَأَنه لما توفّي لم يُوجد لَهُ سوى سَرِير من جريد النّخل ونوخ من الحلفاء ولبد أَبيض كَانَ ينَام عَلَيْهِ على هَذَا كَانَت حَاله إِلَى أَن وافاه حمامه والديار المصرية كلهَا بِيَدِهِ وراجعة إِلَى حكمه وَنَظره
قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْعَبَّاس ﵁ ونفعه بِالْعلمِ ونفع بِهِ وَكَانَ شَيخنَا شرف الدّين ابْن التلمساني شَافِعِيّ الْمَذْهَب ذَا معارف كَثِيرَة فِي فنون من الْعُلُوم مُتعَدِّدَة

1 / 24