Al-Fawāʾid waʾl-zuhd waʾl-raqāʾiq waʾl-marāthī
الفوائد والزهد والرقائق والمراثي
Redaktori
مجدي فتحي السيد
Shtëpia botuese
دار الصحابة للتراث للنشر والتحقيق والتوزيع
Botimi
الأولى
Viti i botimit
١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م
Vendi i botimit
طنطا - مصر
Rajone
•Iraq
Perandori & epoka
Caliphs in Iraq, 132-656 / 749-1258
مِنْ رَوْضَةُ الزَّاهِدِينَ
٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ الْمُهَلَّبِ الْبَصْرِيُّ، قَالَ: لَقِيَ عَابِدٌ عَابِدًا، أَوْ رَاهِبٌ رَاهِبًا، قَالَ: فَقَالَ: «أَوْصِنِي» قَالَ: اهْرَبْ مِنَ النَّاسِ تَنْجُ، قَالَ: «فَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ هَذَا كَانَ بُدُوُّ السِّيَاحَةِ»
٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْأَزْرَقِ، قَالَ: " قَالَ بَعْضُ الْعُبَّادِ: عَلَامَةُ الزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا أَنْ لَا يُبَالِيَ مَنْ أَكَلَهَا "
٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو زَيْدٍ الْبَحْرَانِيُّ، قَالَ: " دَخَلْتُ عَلَى عَابِدٍ بِالْبَحْرَيْنِ، فَإِذَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَلَى وَجْهِهِ، وَيَقُولُ: وَعِزَّتِكَ يَا حَبِيبِي، لَقَدْ أَذَابَ قَلْبِي الشَّوْقُ إِلَى النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ قَالَ: فَأَبْكَانِي، وَاللَّهِ، فَلَمْ يَلْبَثْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا أَيَّامًا، حَتَّى مَاتَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى " قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ: " فَرَأَتِ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِهِ، كَأَنَّهَا دَخَلْتِ الْجَنَّةَ، وَقَدْ زُخْرِفَتْ، فَقَالَتْ: لِمَنْ زُخْرِفَتِ الْجَنَّةُ؟ قَالُوا: لِوَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ الرَّحْمَنِ؟ قَدْ مَاتَ الْبَارِحَةَ قَالَ: فَخَرَجَ وَعَلَى يَدِهِ كَوْبُ يَاقُوتٍ، فَلَمَّا رَأَتْهُ بُهِتَتْ، فَقَالَ: لَا تُرَاعِي، إِنَّمَا هِيَ الْجَنَّةُ لِلْمَلِيكِ، يُتْحِفُ بِهَا مَنْ أَحَبَّ مِنْ عِبَادِهِ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا أَبِي أَنْتَ بِمَا نِلْتَ هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ مِنَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِمَحَبَّتِهِ، وَإِيثَارِ هَوَاهُ ﷿ "
٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، ثنا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: " قِيلَ لِبَعْضِ الْعُلَمَاءِ مَا عَلَامَةُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ: الْوَجَلُ مِنَ الذَّنْبِ "
٣٠ - حَدَّثَنِي أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَهْوَازِيُّ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، حَدَّثَنِي ⦗٣٦⦘ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ ابْنُ أُخْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: كَانَ فِي جِوَارِي رَجُلٌ مِنَ الْأَزْدِ يُكْنَى أَبَا الْيَقْظَانِ، وَكَانَ فَتًى أَدِيبًا ظَرِيفًا، وَكَانَ يَهْوَى ابْنَةَ عَمٍّ لَهُ، وَقَدِ اخْتَلَّتْ حَالَتُهُ، فَرَأَيْتُهُ يَوْمًا يَشْتَرِي آلَةَ السَّفَرِ، فَقُلْتُ: «يَا أَبَا الْيَقْظَانِ مَا شَأْنُكَ؟» قَالَ: عَزَمْتُ أَنِ اخْتَرْتُ وَجْهِي، وَأَخْرُجَ إِلَى أَيِّ النَّوَاحِي، أَطْلُبُ الْمَقَامَ بِهَا، حَتَّى يُفَرِّجَ اللَّهُ عَنِّي، أَوْ أَمُوتَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ: «
[البحر الطويل]
فَوَدَّعْتُ مَنْ أَهْوَى وَفِي الْقَلْبِ مَا فِيهِ ... وَسِرْتُ عَنِ الْأَحْبَابِ فِي طَلَبِ الْيُسْرِ
وَبَاكِيَةٍ لِلْبَيْنِ قُلْتُ لَهَا اقْصِرِي ... فَلَلْمَوْتُ أَحْلَى مِنْ مُعَالَجَةِ الْفَقْرِ
سَأَكْسَبُ مَالًا أَوْ أَمُوتُ بِبَلْدَةٍ ... مُقِلٍّ بِهَا قَطْرُ الدُّمُوعِ عَلَى الْقَبْرِ»
1 / 35