995

Fatḥ al-Wadūd fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Redaktori

محمد زكي الخولي

Shtëpia botuese

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

١٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: لَبَّيْنَا بِالْحَجِّ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِسَرِفَ حِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ يَا عَائِشَةُ؟»، فَقُلْتُ: حِضْتُ لَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ حَجَجْتُ، فَقَالَ: «سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّمَا ذَلِكَ شَيْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ»، فَقَالَ: «انْسُكِي الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ»، فَلَمَّا دَخَلْنَا مَكَّةَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ شَاءَ أَنْ يَجْعَلَهَا عُمْرَةً فَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ الْهَدْيُ»، قَالَتْ: وَذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ يَوْمَ النَّحْرِ، فَلَمَّا كَانَتْ لَيْلَةُ الْبَطْحَاءِ وَطَهُرَتْ عَائِشَةُ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَرْجِعُ صَوَاحِبِي بِحَجٍّ وَعُمْرَةٍ وَأَرْجِعُ أَنَا بِالْحَجِّ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى
===
١٧٨٢ - قوله: "لبينا بالحج" تريد أن غالب القوم في ذلك المسافر لبوا بالحج وإلا فهي كانت معتمرة كما سبق وسيجيء، وقوله: "انسكي" أي أحرمي بالحج وأنسكي، وقوله: "غير أن لا تطوفي "قيل: كلمة لا زائدة؛ إذ المقصود استثناء الطواف من المناسك لا استثناء عدم الطواف.
قلت: ويحتمل أنه متعلق بمقدر أي فلا فرق بين الطاهرة وبينك غير أن لا تطوفي، والطاهرة تطوف، والمراد: الطواف في الحال وإلا فلا بد منه يعدد الكريم لا بد من قيد بالأصالة أي لا تطوفي أصالة فإنها لا تسعى أيضًا، لكن تأخير السعي تبعًا لتأخير الطواف.
وقوله: "من يشاء أن يجعلها عمرة" كأن هذا كان أولًا ثم أمرهم بالفسخ أمر

2 / 316