142

Fatḥ al-Wadūd fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd

فتح الودود في شرح سنن أبي داود

Redaktori

محمد زكي الخولي

Shtëpia botuese

(مكتبة لينة - دمنهور - جمهورية مصر العربية)

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٣١ هـ - ٢٠١٠ م

Vendi i botimit

(مكتبة أضواء المنار - المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية)

كَانَ يَسْجُدُ وَيَنَامُ وَيَنْفُخُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: صَلَّيْتَ وَلَمْ تَتَوَضَّأْ وَقَدْ نِمْتَ، فَقَالَ: «إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا»، زَادَ عُثْمَانُ، وَهَنَّادٌ: فَإِنَّهُ إِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَوْلُهُ: «الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا» هُوَ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ لَمْ يَرْوِهِ إِلَّا يَزِيدُ أَبُو خَالِدٍ الدَّالَانِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ وَرَوَى أَوَّلَهُ جَمَاعَةٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَذْكُرُوا شَيْئًا مِنْ هَذَا، وَقَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ مَحْفُوظًا. وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «تَنَامُ عَيْنَايَ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي»، وَقَالَ شُعْبَةُ: إِنَّمَا سَمِعَ قَتَادَةُ، مِنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ: حَدِيثَ يُونُسَ بْنِ مَتَّى، وَحَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّلَاةِ، وَحَدِيثَ الْقُضَاةُ ثَلَاثَةٌ، وَحَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ مِنْهُمْ عُمَرُ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ، قَالَ أَبُو دَاوُدَ: وَذَكَرْتُ حَدِيثَ يَزِيدَ الدَّالَانِيِّ لِأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَانْتَهَرَنِي اسْتِعْظَامًا لَهُ، وَقَالَ: «مَا لِيَزِيدَ الدَّالَانِيِّ يُدْخِلُ عَلَى أَصْحَابِ قَتَادَةَ، وَلَمْ يَعْبَأْ بِالْحَدِيثِ».
٢٠٣ - حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحِمْصِيُّ، فِي آخَرِينَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ،
===
يخرج منه شيء ولم يعقل، أو من أن لا يعقل بشيء خرج منه، وليس المعنى وكان محفوظًا من الخروج كما لا يخفى، ثم غرض "المصنف" بهذا الكتاب بيان أن هذا الكلام -أعني "إنما الوضوء على من نام مضطجعًا" كما لا يصح إسنادًا لا يصح بحسب محله؛ لأن محل الكلام أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، وبالنظر إليه الاضطجاع وغيره سواء.
٢٠٣ - قوله: "وكاء السَّه العينان"، زاد الدارقطني والبيهقي: "فإذا نامت

1 / 144