665

Fatḥ al-Raḥmān bi-sharḥ Zubad Ibn Ruslān

فتح الرحمن بشرح زبد ابن رسلان

Shtëpia botuese

دار المنهاج

Botimi

الأولى

Viti i botimit

1430 AH

Vendi i botimit

جدة

بابُ الطَّلاق
هو لغةً: حل القيد والإطلاق، وشرعًا: حلّ عقد النكاح بلفظ الطلاق أو نحوه، وعرفه النووي رحمه الله تعالى في «تهذيبه» بأنه تصرفت مملوك للزوج يحدثه بلا سبب فيقطع النكاح.
والأصل فيه قبل الإجماع: الكتاب؛ كقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، والسُنة؛ كقوله ﷺ: «أتاني جبريل فقال: راجع حفصة؛ فإنها صوامة قوامة، وإنها زوجتك في الجنة» رواه أبو داوود بإسناد حسن، وكقوله: «ليس شيء من الحلال أبغض إلى الله من الطلاق» رواه أبو داوود بإسناد صحيح، والحاكم وصححه، والاحتجاج بأنه ﷺ راجع سودة .. أنكره ابن حزم وقال: لم يطلقها قط.
وللطلاق أربعة أركان: صيغة، ومطلق، وقصد للطلاق، وزوجة.
(صَرِيحُهُ سَرَّحْتُ أَوْ طَلَّقْتُ ... خالَعْتُ أو فادَيْتُ أو فارَقْتُ)
(وكُلُّ لَفْظٍ لِفِرَاقٍ احْتَمَلْ ... فَهْوَ كِنَايَةٌ بِنَيَّةٍ حَصَلْ)
(والسُنَّةُ الطَّلاقُ في طُهْرٍ خَلا ... عَن وَطْئِهِ أَو باخْتِلاعٍ حَصَلا)
(وَهْوَ لِمَنْ لم تُوطَ أو مَن يَئِسَتْ ... أو ذاتِ حَمْلٍ لا وَلا أو صَغُرَتْ)
(للحُرِّ تَطليقُ الثلاثِ تَكْرِمَهْ ... والعَبْدُ ثِنْتَانِ وَلوْ مِنَ الأَمَهْ)
(وإِنَّمَا يَصِحُّ مِن مُكَلَّفِ ... زَوْجٍ بلا إكْرَاهِ ذِي تَخَوُّفِ)
(وَلَوْ لِمَنْ في عِدَّةِ الرَّجْعِيَهْ ... لا إِنْ تَبِنْ بِعِوَضِ العَطِيَّهْ)
(وَصَحَّ تعليقُ الطَّلاقِ بِصِفَهْ ... إلا إذا بالمُستَحِيلِ وَصَفَهْ)
(وصَحَّ الاسْتِثْنَا إذا ما وَصَلَهْ ... إِن يَنْوِهِ مِن قَبْلِ أَن يُكَمِّلَهْ)

1 / 783