189

Fatḥ al-Majīd sharḥ Kitāb al-Tawḥīd

فتح المجيد شرح كتاب التوحيد

Redaktori

محمد حامد الفقي

Shtëpia botuese

مطبعة السنة المحمدية،القاهرة

Botimi

السابعة

Viti i botimit

١٣٧٧هـ/١٩٥٧م

Vendi i botimit

مصر

بموافقتهم في الدين، ومتابعتهم في طاعة رب العالمين، لا باتخاذهم أندادا من دون الله يحبونهم كحب الله إشراكا بالله، وعبادة لغير الله، وعداوة لله ورسوله والصالحين من عباده، كما قال تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ ١.
قال العلامة ابن القيم ﵀ في هذه الآية بعد كلام سبق: "ثم نفى أن يكون قال لهم غير ما أُمر به وهو محض التوحيد، فقال: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ . ثم أخبر أن شهادته عليهم مدة مقامه فيهم، وأنه بعد الوفاة لا اطلاع له عليهم، وأن الله ﷿ المنفرد بعد الوفاة بالاطلاع عليهم فقال: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ

١ سورة المائدة آية: ١١٦-١١٧.

1 / 192