394

Fatḥ al-ʿAllām bi-sharḥ al-Iʿlām bi-aḥādīth al-aḥkām

فتح العلام بشرح الإعلام بأحاديث الأحكام

Redaktori

الشيخ علي محمد معوض، الشيخ عادل أحمد عبد الموجود

Shtëpia botuese

دار الكتب العلمية

Botimi

الأولى

Viti i botimit

١٤٢١ هـ - ٢٠٠٠ م

Vendi i botimit

بيروت - لبنان

وَارْزُقْ أَهْلَهُ﴾ الآية (وإنِّي حَرَّمْت) بأمر الله (المدينَة) أي حرمت صيدها وقطع شجرها (كما حَرَّمَ إبراهيم مكَّةَ وَإِنِّي دَعَوْتُ في صَاعِهَا ومُدِّهَا بِمثْل مَا دَعَا إِبراهيم لأَهْلِ مَكَّةَ) بأن دعي به مرتين أو دعا دعاءين (رواه الشيخان).
وفيه تحريم مكة والمدينة بالمعنى السابق واختلفوا في ابتداء تحريم مكة، فالجمهور على أنها محرمة من يوم خلق السموات والأرض كما جاء في الصحيحين بذلك.
وقيل إن إبراهيم أول من حرمها للحديث المذكور، وأجاب الجمهور بأن تحريمها كان ثابتًا بما ذكر ثم خفي فأظهره إبراهيم لا أنه ابتدأه.
وجواب الثاني عما استدل به الجمهور بأن معنى قوله أن الله حرم مكة أنه تعالى كتب في اللوح المحفوظ يوم خلق السموات والأرض أن إبراهيم سيحرم مكة بأمر الله تعالى بعيد.

1 / 397