422

Fatḥ al-ʿalī al-mālik fīʾl-fatwā ʿalā madhhab al-imām mālik

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

Shtëpia botuese

دار المعرفة

Botimi

بدون طبعة وبدون تاريخ

مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ زَوَّجَ ابْنَهُ الْبَالِغَ الرَّشِيدَ الْمُعْسِرَ الَّذِي فِي عَائِلَتِهِ بِنْتَ ذِي قَدْرٍ وَفَرَضَ الْأَبُ لَهَا صَدَاقَ مِثْلِهَا وَضَمِنَهُ لِوَلِيِّهَا وَالْتَزَمَ بِهِ عَاجِلَهُ وَآجِلَهُ وَدَفَعَ جُلَّ الْعَاجِلِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَبَعْضَهُ بَعْدَهُ وَبَقِيَ بَعْضُهُ فَهَلْ يَلْزَمُهُ دَفْعُهُ وَيُجْبَرُ عَلَيْهِ لِضَمَانِهِ لَهُ وَالْتِزَامِهِ بِهِ مَعَ يُسْرِهِ وَيَلْزَمُهُ الْمُؤَجَّلُ أَيْضًا عَلَى تَنْجِيمِهِ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ إنْ مَاتَ لِكَفَالَتِهِ لَهُ كَفَالَةَ غُرْمٍ، وَلَوْ انْعَزَلَ الْأَبُ مِنْ ابْنِهِ الْمُعْسِرِ الْمُزَوِّجِ لَهُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ يَلْزَمُ الْأَبَ بَقِيَّةُ الْمُعَجَّلِ وَالْمُؤَجَّلِ عَلَى تَنْجِيمِهِ، وَلَوْ عَزَلَ ابْنَهُ عَنْ نَفْسِهِ وَأَخْرَجَهُ مِنْ عَائِلَتِهِ، وَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنَّهُ يُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَاَللَّهُ ﷾ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ تَزَوَّجَ غَنِيَّةً حَسِيبَةً ذَاتَ قَدْرٍ مُتَجَهِّزَةً جِهَازَ أَمْثَالِهَا بِأَضْعَافِ مَهْرِهَا ثُمَّ تَدَايَنَ وَقَامَ عَلَيْهِ صَاحِبُ الدَّيْنِ فَوَجَدَ مَا عِنْدَهُ لَا يُوَفِّي دَيْنَهُ فَطَلَب بَيْعَ أَثَاثِ مَنْزِلِهِ فَمَنَعَتْهُ الزَّوْجَةُ بِأَنَّهُ جِهَازُهَا لَيْسَ لِزَوْجِهَا فِيهِ حَقٌّ إلَّا الِاسْتِمْتَاعُ بِهِ وَلَوْ فَارَقَهَا زَوْجُهَا بِطَلَاقٍ، أَوْ مَوْتٍ، فَإِنَّهَا تَخْتَصُّ بِهِ وَلَيْسَ لِزَوْجِهَا وَلَا لِوَرَثَتِهِ وَلَا لِأَصْحَابِ الدَّيْنِ مَنْعُهَا مِنْ ذَلِكَ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ فَهَلْ قَوْلُهَا الْمَذْكُورُ مَقْبُولٌ وَمَعْمُولٌ بِهِ شَرْعًا وَيُحْكَمُ لَهَا بِالْأَثَاثِ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ وَلَيْسَ لِزَوْجِهَا وَلَا لِصَاحِبِ الدَّيْنِ عَلَيْهِ مُنَازَعَتُهَا فِيهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ.
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ.
نَعَمْ قَوْلُهَا مَقْبُولٌ وَمَعْمُولٌ بِهِ شَرْعًا فَيُمْنَعُ صَاحِبُ الدَّيْنِ عَلَى زَوْجِهَا مِنْ طَلَبِ بَيْعِ أَثَاثِ بَيْتِهَا وَيُحْكَمُ لَهَا بِهِ كَمَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ الْمُسْتَمِرَّةُ؛ لِأَنَّ مِنْ قَوَاعِدِ الشَّرِيعَةِ الْمُطَهَّرَةِ الْعَمَلُ بِالْعَادَةِ حَيْثُ لَمْ تُوجَدْ بَيِّنَةٌ شَرْعِيَّةٌ بِخِلَافِهَا، وَقَدْ جَرَتْ عَادَةُ أَكَابِرِ مِصْرَ وَأَغْنِيَائِهِمْ بِتَجْهِيزِ بَنَاتِهِمْ بِأَضْعَافِ صَدَاقِهَا لِرَفْعِ قَدْرِهَا عِنْدَ زَوْجِهَا وَغَيْرِهِ

1 / 426

Fatḥ al-ʿalī al-mālik fīʾl-fatwā ʿalā madhhab al-imām mālik | Usul