Fatḥ al-ʿAlī al-Mālik fīʾl-fatwā ʿalā madhhab al-Imām Mālik
فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك
Shtëpia botuese
دار المعرفة
Botimi
بدون طبعة وبدون تاريخ
Zhanre
•Maliki jurisprudence
Rajone
•Egypt
ذَلِكَ أَهْلُ الدِّينِ، وَالصَّلَاحِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ اهـ.
الْمُرَادُ مِنْهُ وَالْحَاصِلُ أَنَّ الدُّخَانَ فِي شُرْبِهِ خِلَافٌ بِالْحِلِّ، وَالْحُرْمَةِ فَالْوَرَعُ عَدَمُ شُرْبِهِ، وَبَيْعُهُ، وَسِيلَةٌ لِشُرْبِهِ فَيُعْطَى حُكْمُهُ انْتَهَى.
وَكُلُّ هَذَا فِي غَيْرِ الْمَسَاجِدِ، وَالْمَحَافِلِ، وَأَمَّا فِيهَا فَلَا شَكَّ فِي التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّ لَهُ رَائِحَةً كَرِيهَةً، وَإِنْكَارُهَا عِنَادٌ وَقَدْ ذَكَرَ فِي الْمَجْمُوعِ فِي بَابِ الْجُمُعَةِ أَنَّهُ يَحْرُمُ تَعَاطِي مَا لَهُ رَائِحَةٌ كَرِيهَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، وَالْمَحَافِلِ، وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ يَشْتَدُّ التَّحْرِيمُ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ عَدَمِ التَّعْظِيمِ، وَمَنْ أَنْكَرَ مِثْلَ هَذَا لَا يُخَاطَبُ لِجُحُودِهِ أَوْ عِنَادِهِ وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ يَصْنَعُ ذِكْرًا فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَوْ لَيْلَةِ الِاثْنَيْنِ أَوْ نَحْوِهِمَا مِنْ اللَّيَالِي الْفَاضِلَةِ، وَيَدْعُو أَهْلَ الذِّكْرِ فَهَلْ إذَا تَوَجَّهَ غَيْرُهُمْ مَعَهُمْ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ بِلَا دَعْوَةٍ، وَأَكَلَ مِمَّا يُجْعَلُ لَهُمْ فِيهَا كَالْعَكِّ يَحْرُمُ عَلَيْهِ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ الطَّعَامُ الْمَجْعُولُ لِلْفُقَرَاءِ الذَّاكِرِينَ خَارِجٌ مَخْرَجَ الصَّدَقَةِ عَلَى غَيْرِ مُعَيَّنٍ بِحَيْثُ يَقْصِدُ بِهِ مُخْرِجُهُ كُلَّ حَاضِرٍ فَيَجُوزُ لِكُلِّ مَنْ يَحْضُرُ مَعَهُمْ تَنَاوُلُهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ يَصْنَعُ، وَلِيمَةً لِجَمَاعَةٍ مَخْصُوصَةٍ فَهَلْ إذَا حَضَرَ مَعَهُمْ غَيْرُهُمْ بِلَا دَعْوَةٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْأَكْلُ، وَلَوْ كَانَ تَابِعًا لِبَعْضِ الْمَدْعُوِّينَ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْبَاقِي عَقِبَ قَوْلِ الْمُخْتَصَرِ، وَلَا يَدْخُلُ غَيْرُ مَدْعُوٍّ إلَّا بِإِذْنِهِ فَيَجُوزُ لَهُ الدُّخُولُ مَعَ حُرْمَةِ مَجِيئُهُ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مَدْعُوٍّ، وَظَاهِرُهُ، وَلَوْ تَابِعِ ذِي قَدْرٍ عُرِفَ عَدَمُ مَجِيئُهُ، وَحْدَهُ لِوَلِيمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا اهـ. قَالَ الشَّيْخُ الْعَدَوِيُّ بَعْدَ نَقْلِهِ كَلَامَ عَبْدِ الْبَاقِي، وَالظَّاهِرُ الْجَوَازُ اهـ. قَالَ الشَّيْخُ الدُّسُوقِيُّ أَيْ جَوَازُ الدُّخُولِ، وَالْأَكْلِ؛ لِأَنَّهُ مَدْعُوٌّ حُكْمًا بِدَعْوَةِ مَتْبُوعِهِ اهـ. وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[رَجُلٍ قَالَ الِاسْتِمْرَارُ عَلَى شُرْبِ الدُّخَانِ أَشَدُّ مِنْ الزِّنَا فَمَاذَا يَلْزَمُهُ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ قَالَ: الِاسْتِمْرَارُ عَلَى شُرْبِ الدُّخَانِ أَشَدُّ مِنْ الزِّنَا فَمَاذَا يَلْزَمُهُ؟
فَأَجَبْتُ بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَلْزَمُهُ الْأَدَبُ اللَّائِقُ بِحَالِهِ مِنْ تَوْبِيخٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ قَيْدٍ لِتَجَرُّئِهِ عَلَى الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ، وَتَغْيِيرِهِ لَهَا فَإِنَّ حُرْمَةَ الزِّنَا قَطْعِيَّةٌ إجْمَاعِيَّةٌ ضَرُورِيَّةٌ، وَفِي حُرْمَةِ الدُّخَانِ خِلَافٌ، وَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ، وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ.
[أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ]
(مَا قَوْلُكُمْ) فِيمَنْ أُكْرِهَ عَلَى شُرْبِ خَمْرٍ أَوْ سَائِرِ النَّجَاسَاتِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ لِخَوْفِ ضَرْبٍ مُؤْلِمٍ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ؟
1 / 191