157

Fatḥ al-ʿalī al-mālik fīʾl-fatwā ʿalā madhhab al-imām mālik

فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك

Shtëpia botuese

دار المعرفة

Botimi

بدون طبعة وبدون تاريخ

مِنْهَا شَيْئًا إلَّا أَنْ تَكُونَ كُتُبُهُ عَلَى قَدْرِ فَهْمِهِ خَاصَّةً فَتُلْغَى، وَهَذَا كُلُّهُ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ بَيْعِهَا، وَعَلَى الْمَنْعِ فَهِيَ كَالْعَدَمِ، وَعَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ مِنْ الْكَرَاهَةِ فَقَالَ بَعْضُ الْمَغَارِبَةِ لَا تَمْنَعُهُ مِنْ أَخْذِ الزَّكَاةِ، وَلَا تُبَاعُ عَلَيْهِ فِي الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ مَكْرُوهٌ، وَالشَّرْعُ لَا يُجْبِرُ عَلَى مَكْرُوهٍ.
وَفِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ لِلْجُزُولِيِّ، وَإِذَا كَانَتْ عِنْدَهُ كُتُبٌ هَلْ يُعْطَى أَوْ تُبَاعُ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَتْ كُتُبُ التَّارِيخِ تُبَاعُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ لِلطِّبِّ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ فِي الْبَلَدِ طَبِيبٌ غَيْرُهُ بِيعَتْ عَلَيْهِ، وَلَا يُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْبَلَدِ طَبِيبٌ غَيْرُهُ فَلَا تُبَاعُ عَلَيْهِ، وَيُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ، وَإِنْ كَانَتْ لِلْفِقْهِ نُظِرَ فَإِنْ كَانَ مِمَّنْ تُرْجَى إمَامَتُهُ أُعْطِيَ مِنْ الزَّكَاةِ، وَلَا تُبَاعُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ مِمَّنْ لَا تُرْجَى إمَامَتُهُ تُبَاعُ عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ بَيْعِهَا، وَعَلَى الْقَوْلِ بِالْمَنْعِ لَا تُبَاع، وَيُعْطَى مِنْ الزَّكَاةِ اهـ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(مَا قَوْلُكُمْ) فِي رَجُلٍ مُشَارِكٍ لِجَمَاعَةٍ فِي عَشْرَةٍ مِنْ الْجِمَالِ، وَلَهُ النِّصْفُ فِيهَا كُلِّهَا فَهَلْ تُلَفَّقُ الْأَنْصَافُ الَّتِي لَهُ، وَيُزَكِّي أَمْ كَيْفَ الْحَالُ، وَفِي ثَلَاثَةِ إخْوَةٍ فِي مَعِيشَةٍ وَاحِدَةٍ لَهُمْ أَرْبَعَةَ عَشَرَ جَمَلًا عَلَى السَّوِيَّةِ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ بِانْفِرَادِهِ شَيْءٌ فَهَلْ لَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ أَمْ كَيْفَ الْحَالُ أَفِيدُوا الْجَوَابَ؟ .
فَأَجَبْت بِمَا نَصُّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ، وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ نَعَمْ تُلَفَّقُ الْأَنْصَافُ الَّتِي لَهُ، وَيُزَكِّي وُجُوبًا فَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ مَالِكٌ، وَإِذَا كَانَتْ لِرَجُلٍ قِطَعُ أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةً أَوْ شَرِكَةً فِي أَمْوَالٍ مُتَفَرِّقَةٍ لَا يَبْلُغُ مَالُ كُلِّ شَرِيكٍ مِنْهُمْ أَوْ قِطْعَةٍ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَتْ إذَا جُمِعَ بَعْضُ ذَلِكَ إلَى بَعْضٍ يَبْلُغُ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ فَإِنَّهُ يَجْمَعُهَا، وَيُؤَدِّي زَكَاتَهَا كُلَّهَا اهـ.
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّرِيكَانِ كَالْخَلِيطِينَ، وَلَا تَرَادَّ بَيْنَهُمَا، وَقَالَ فِي الذَّخِيرَةِ مَا نَصُّهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ الثَّانِي: وَالشُّرَكَاءُ فِي كُلِّ حَبٍّ يُزَكَّى أَوْ تَمْرٍ أَوْ عِنَبٍ أَوْ وَرِقٍ أَوْ ذَهَبٍ أَوْ مَاشِيَةٍ فَلَيْسَ عَلَى مَنْ لَمْ يَبْلُغْ حَظُّهُ مِنْهُمْ فِي النَّخِيلِ، وَالزَّرْعِ، وَالْكُرُومِ مِقْدَارَ الزَّكَاةِ زَكَاةٌ اهـ.
وَنَحْوُهُ فِي الْمُقَرِّبِ، وَالشَّامِلِ فَكَلَامُ الْمَجْمُوعِ، وَضَوْءِ الشُّمُوعِ مُخَالِفٌ لِلنَّقْلِ، وَلَا زَكَاةَ عَلَى الْإِخْوَةِ فِي الْأَرْبَعَةَ عَشَرَ جَمَلًا لِعَدَمِ بُلُوغِ حَظِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ النِّصَابَ كَمَا عَلِمْته مِنْ النُّصُوصِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
، وَسَأَلَ شَيْخُنَا أَبُو يَحْيَى عَنْ الْحَبِّ الْمُسَمَّى فِي بَلَدِ طَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ بِشَنَّةَ، وَهُوَ مُقْتَاتٌ مُدَّخَرٌ، وَيُسَمَّى بِالْحِجَازِ الدُّقْسَةِ هَلْ هُوَ مِمَّا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَيَشْمَلُهُ اسْمُ الذُّرَةِ.
فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ: الْحَبُّ الْمُسَمَّى عِنْدَكُمْ بِالْبِشَنَّةَ لَا نَعْرِفُهُ فِي بِلَادِنَا فَيُسْأَلُ عَنْهُ مَنْ رَآهُ مِنْ عُلَمَائِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ فَانْظُرْ عَمَلَ مَنْ مَضَى، وَاتَّبِعْ الْآثَارَ فَإِنَّك فِي النِّصْفِ الثَّانِي مِنْ الْقَرْنِ الثَّالِثِ عَشَرَ، وَلَا يَأْتِي آخِرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِأَفْضَلَ مِمَّا كَانَ عَلَيْهِ أَوَّلُهَا أَبَدًا، وَاَلَّذِي أَقُولُهُ إنَّهُ حَيْثُ كَانَ قُوتَ بِلَادِكُمْ، وَيُقْتَاتُ فِي الْحِجَازِ فَلَا شَكَّ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ، وَلَا تَوَقُّفَ، وَاَلَّذِي فِي الْمُخْتَصَرِ، وَشُرَّاحِهِ مَنْ عَدَّ الْأَنْوَاعِ الَّتِي تَجِبُ

1 / 161

Fatḥ al-ʿalī al-mālik fīʾl-fatwā ʿalā madhhab al-imām mālik | Usul